افتئ هذا الجبل المَهيب يُنبينا -كل يوم- بالجديد المثير!...
لنقرأ هذا المنقول قبل أن ندلف الى المراد:
جبل البركل هي التسمية العربية الحديثة لجبل مسطح صغير أشبة بالطاولة في الطرف الغربي لمدينة كريمة، السودان. منذ أزمان المملكة المصرية الحديثة (حوالي 1500 ق.م.)، علَّمت هذه الهضبة الصغيرة شديدة الانحدار الحد الجنوبي الأقصى للإمبراطورية المصرية في أفريقيا وكانت موقعاً لمدينة حدودية هامة سميت نبتة ( الخريطة). ومع أن هناك مخفر عسكري أمامي فرعوني آخر يقع أبعد بأعلى النيل في كرجس، بالقرب من الجندل الخامس، إلا أن نبتة كانت الإقامة المصرية الأقصى جنوباً والموقع الأبعد لقدسيتها الدينية.
لم تكن نبتة في الغالب، بموقعها على الضفة اليمنى للنيل بحوالي 40 كيلومتر أسفل الجندل الرابع، ذات أهمية ميناءً نهرياً، ذلك أن التيار هنا كان سريعاً للغاية بحيث يجعل الإبحار غير عملي. يبدو أن أهميتها تجسدت في موقعها عند نقطة العبور النهرية للطريق البرى الذى يربط منطقة الجندل السادس بالجندل الثالث. كانت ولا شك معبراً نهرياً ومحطة جمركية هامة، تجمعت فيها وخزنت البضائع الأفريقية المختلفة قبل الارتحال شمالاً إلى مصر.
مع الوقت، أخذت أهمية نبتة الإستراتيجية في التراجع أمام أهميتها الطقوسية، المشتقة من جبل البركل (الشكل 1 ) . سمى المصريون الصخرة دجو - وااب (الجبل الطاهر) وحددوه بوصفه مكان الإقامة للهيئة البدئية لإله دولتهم آمون الكرنكى، الذى سكن في طيبة، على بعد حوالي 1150 كيلو متر إلى الشمال من البركل. اللافت للنظر، أن المصريين تصوروا جبل البركل امتداداً بعيداً للكرنك واعتقدوا أن كلا الموقعين، البركل والكرنك، كانا بمثابة تجليين أحدهما للآخر. آمون الكرنكى، على سبيل المثال، سمي دوماً بـ "سيد تاجي الأرضين". لكن عندما اكتشف المصريون جبل البركل، قرروا، "قبل أن يصبح معروفاً لدى الناس"، أن اسم الجبل كان " تاجا الأرضين". بكلمات أخرى، نُظر للجبل بوصفه مصدراً لـ اللقب الأقدم للإله، ومصدراً لاسم الكرنك. هذا الاختراع التاريخى سمح للمصريين تعريف جبل البركل بالكرنك، وبالعكس، وان يتصوروا هذا التل البعيد في النوبة بوصفه المنزل الأصلي للإله، معلنين في الوقت نفسه أن الإله قد ظهر بداية في طيبة! حتى معابد الإله في الكرنك وفي نبتة حملت الاسم نفسه: ابيت- سوت ("مقدس التاجين")، مما سمح للخلط، لأغراض دينية، بين تلك المعابد. هذه الدوغما الجديدة ثبتت آمون بوصفه السيد المقدس لكل من النوبة العليا وكل الإمبراطورية المصرية النوبية، مع نبتة وطيبة بوصفهما قطبي عبادته. حتى اسم نبتة نفسه، واللقب المحلى لإلهها - "آمون النبتي" (امن نبت) - قد يكون استنبط ليشكل تلاعباً لفظياً مع الأسماء الأخرى الشائعة للإله الطيبى، مثل "آمون، سيد السماء" (امن نب- بت) و "آمون المقدس" (امن ابت). قد يكون ذلك ما عزز لاحقاً فكرة أن نبتة وطيبة، والآلهة العظام في كل منهما، كانوا في الواقع متطابقين.
اعتقد المصريون بأن آمون النبتي سكن في داخل الجبل، خلف المنحدر الصخري الشاهق، مخفياً عن الرؤية القاتلة. شيدوا كذلك معابده وأيضاً معابد الآلهة الآخرين المرتبطين به مباشرة أمام المنحدر الصخري الشاهق، مع محاورها متجهة إلى الجبل (الشكلان 2 و 3 ) . في الأزمان اللاحقة سيكون هناك معبدان كبيران شيدا أمام جبل البركل، الأول مكرس للهيئة الجنوبية لآمون ( B 500 ) والآخر لهيئته الشمالية ( B 800 ). الوضع نفسه يصح بالنسبة لطيبة، مع معبد الكرنك مكرساً للهيئة الشمالية، ومعبد الأقصر للهيئة الجنوبية.
سمة لافتة للانتباه في طبيعة آمون كانت هي قدرته على امتصاص هُويَّات وكينونات الآلهة الآخرين في كينونته، التى كانت "مختفية"؛ لاسم آمون عنى، في الواقع، "المختفي". وكما بدأ الصعود السياسي لطيبة، حتى في الأسرة الحادية عشر، تزايدت أهمية إلهها كذلك. عندما وحد الملوك، أبناؤه، مصر في المملكة المصرية الوسطى المبكرة، أصبح الإله آمون "ملك الآلهة". لم يعلو آمون على الآلهة العظام، لكنه أصبح هو ببساطة "هم"، مما نتج عنه ان كل واحد من الآلهة العظام نُظر إليه بوصفه واحداً من تجليات آمون. مع الوقت، بالتالي، نال آمون هوية وكينونة رع- آمون، الخالق البدئي واله الشمس الهليوبولسى. جعله هذا أباً للآلهة. عنى هذا، أيضاً، انه كان الشمس المؤلهة في كافة أشكاله الأخرى؛ رع، وخورآختى، وخبرى. امتزج آمون أيضاً بالمعبودين التناسليين مين وأوزريس، الهى الخصوبة والفيضان، واستولى على وظائفهما. كان آمون في ذات المظهر التناسلي (الفالوسى)، معروف باسم كاموتف، "ثور والدته"، مما يلمح إلى قدرته في إعادة خلق ذاته ابناً لنفسه الملك (الذى كان هو "الثور" (كا) والذات الإلهية "الثنائية" (كا). عندما يموت الملك، يمتزج مع الإله ليصبح بالتالي أباً لذاته (كا = "فالوس" = جداً أعلى)، تحبل به الإلهة موت ("الأم")، التى كانت زوجة للإله إلى جانب كونها "والدة" الملك المقدسة.
عادة يصور آمون بوصفه رجلاً، يلبس تنورة وتاجاً طويلاً بريشتين. وبالقدر نفسه يظهر متوجاً، في هيئة رجل محنط، بعضو تناسلي منتصب، الذى هو شكله بوصفه كاموتف. عندما اكتشف المصريون جبل البركل وربطوا الجبل بآمون، أخذوا في تصوير الأخير بطريقة ثالثة: كرجل برأس كبش (الشكل 4 ) . هناك الآن بينة آثارية متزايدة تشير إلى انه وقبل مجئ المصريين إلى هذه المنطقة، كان النوبيون يبجلون إلهاً بهُويًّة كبش. آخذين في الحسبان قدرة آمون على امتصاص كل الآلهة المصريين المهمين في كينونته الذاتية، فإن هيئة آمون برأس كبش تشير إلى أن المعبود الطيبى امتص في ذاته نظيره النوبي، الذى كان متطابقاً مع آمون في أزمان أسبق. باستثناء عصر إخناتون، عندما فرض الحظر على عبادة آمون، أصبح آمون الإله الشامل الذى تعبد فيه كافة الآلهة، أصبح جبل البركل أحد أهم مراكز عبادته. في الأزمان الإغريقية الرومانية، عد آمون ببساطة شكلاً من أشكال زيوس- جوبيتر، ونسبت الأساطير حينها انه والآلهة الآخرون قاموا بزيارات متكررة للنوبة، حيث يقال بأن الخلق قد تمَّ هناك وحيث أن الرجال كانوا هم الأوائل الذين تعلموا تبجيل الإله.
احتمالاً في وقت سابق لتعرف المصريين على جبل البركل، كان النوبيون، أيضاً، قد عدوا المكان مقدساً. رغم انه لم يتم الكشف بعد عن آثار إقامة أو بقايا طقوسية في المرحلة السابقة لوصول المصريين، فإن الفخار النوبي الذى يعود تاريخه إلى العصر الحجري الحديث، وعصر ما قبل كرمة، وعصر كرمة قد تمَّ الكشف عنه في طبقات غير مثبتة ستراتيجرافيا. يشير هذا إلى أن الموقع لا بدَّ وانه كان مأهولاً على الأقل منذ الألفية الرابعة قبل الميلاد. الكشف في قمة جبل البركل عن الآلاف من الرقائق الحجرية المهشمة، والمصنوعة من نوع حجارة لا يمكن الحصول عليها إلا من سطح الصحراء، يشير إلى أن الناسيس جلبوا الحجارة إلى القمة لتصنيعها، وهو نشاط قد يحتوى على حافز ديني. بالمثل، التشابه بين المعبد في البركل، كما يظهر في المرحلتين المصرية والكوشية، وفي مرحلة كرمة، كما ظهرت في نهاية طور كرمة الكلاسيكي، قد يشير إلى وجود علاقة طقوسية فيما قبل وصول المصريين بين جبل البركل و"الدفوفة الغربية" في كرمة. توجد على الأقل إمكانية أن الأخيرة، مستطيل مسطح شبه جبلي يبلغ ارتفاعه 19 متر ومشيد بالطوب، قد شيدت في كرمة بديلاً سحرياً أو "نظيراً ثانياً" لجبل البركل. على كلٍ، فقد تم تشييد مركب للمعابد أمام بعضها البعض، ونُظر لكل واحد منها مكاناً لإله قوى.
ليس من شك في أن المصريين، واحتمالا النوبيين المبكرين، ألصقوا أهمية مقدسة بجبل البركل نسبة لشكله الشاذ. لم يكن التل منعزلاً فحسب في وسط صحراء مسطحة وتميز بمنحدر صخري شاهق، يبلغ ارتفاعه 90 متراً و 200 متراً في الطول، ولكن ركنه الجنوبي الغربي عُلمَّ ببرج هائل يقف منفصلاً، يبلغ حوالي 75 متراً في الارتفاع ( شكل 5 ) . هذا الحجر الضخم الواقف على شكل عمود أو مسلة (منليث) يحمل مظهر تمثال، لكن بلا شكل محدد، وقد يجوز تخيل أنه بالفعل كذلك. من جانب، يمكن النظر إليه بوصفه تمثالاً لملك أو إله واقف، يلبس التاج الأبيض. ويمكن النظر إليه عضواً تناسلياً (فالوس) منتصباً. ويمكن أيضاً النظر إليه كوبرا منتصبة عمودياً (صلاً) يضع التاج الأبيض على رأسه. تكشف الوثائق القديمة، المكتوب منها والمصور، أن الصخرة قد تمََ تخيلها بكل تلك الصور التى أوردناها ومن ثم قدست مصدراً لقوة إلهية لكل ما تمثله من أشياء مختلفة. كشكل إنساني يلبس تاجاً، فإنها قد تمثل الملك الحي أو السلف الملكي الأبعد، أو الإله نفسه. كعضو تناسلي، يمثل آمون بوصفه أباً مُنجباً. كصلٍ، يمثل القدرة الخلاقة لأية ولكل إلهة ولكل أنثى. كانت الصخرة بالتالي أباً، وأماً، وطفلاً ملكياً ممتزجة في كل واحد - الذى يعنى ظاهرياً المعنى الفعلي لـ "كاموتف". أكدَّ جبل البركل، عن طريق برجه الصخرة الواقف على شكل عمود أو مسلة، ليس فحسب وجود آمون، بل انه يمتلك بالفعل شكل التل البدئي للتقليد المصري، الذى ينظر فيه للخالق وقد ظهر في بداية الزمن وولد الآلهة الأول عن طريق العادة السرية.
حتى يومنا هذا، فإن الحجارة الطبيعية، ذات الشكل الأشبه بالعضو التناسلي، تتم مطابقتها لدى شعوب السودان الوثنية التقليدية بالثعابين وبالأسلاف وتعبد كمصادر للطاقة الاستيلادية. كان جبل البركل بالتحديد مكاناً مثل هذا، ولا بدَّ وان يكون الحجم الهائل لصخرته الواقفة على شكل عمود أو مسلة قد قبع في أساس تحوله إلى مركز رئيس ومؤثر في الطقوس الوثنية، احتمالا منذ الأزمان ما قبل التاريخية. ولا بدَّ وان المصريين كانوا قد تقبلوا أولوية الموقع وأقدميته، ذلك أنهم جعلوا آمون هذا المكان "الإله العظيم لكل العصور، الواحد البدئي".
لاحظ الرحالة الأوربيون جبل البركل للمرة الأولى في عام 1820 وتعرفوا بطريقة صحيحة على الأطلال المحيطة به بوصفها أطلال نبتة القديمة، والتي كانت عالقة في الذاكرة حينها عن طريق النصوص الكلاسيكية بوصفها كانت موضوعاً للحملة الرومانية في عام 24 ق.م. في العقود اللاحقة، زار رحالة آخرون الموقع وقدموا وصفاً له وجلبوا تماثيل وآثاراً منقوشة بالكتابات من هنا للمتاحف في القاهرة، ولندن، وبرلين. مسلة النصر العظيم للملك بيَّا، والتي وجدت هنا في عام 1862، أثارت زوبعة عندما ترجمت للمرة الأولى، وحفزت فيردى لوضع اوبرا " عايدة" في عام 1874. إلى جانب تأكيد هذه المسلة على حقيقة احتلال الملوك "الإثيوبيين" (الكوشيين) لمصر في القرن الثامن ق.م.، فقد كشفت أربع مسلات أخرى وجدت معها عن انه وفي منتصف الألفية الأولى السابقة للميلاد، ظلت نبته وجبل البركل مركزاً رئيساً للعبادة وللتتويج في مملكة كوش المستقلة.
هكذا ظل الحال إلى الأعوام 1916 حتى 1920، حينها بدأت أولى أعمال التنقيب العلمية في جبل البركل. دعمت تلك الأعمال بالتمويل المادي من جامعة هارفارد ومتحف بوسطن للفنون الجميلة، وأشرف عليها جورج ريزنر (الشكل 6). بعد التنقيب في خمسة وعشرين مدفناً هرمياً صغيراً إلى الغرب من الجبل، عمل ريزنر في مركب المعابد، وكشف عن سبعة معابد وقصرين، كاشفاً عن المزيد من النقوش التاريخية والتماثيل الأكثر أهمية (الشكل 7). في وقت متزامن نقب ريزنر في جبانتين قريبتين، الكرو ونورى. وجد في هاتين الجبانتين الأخيرتين، مدافن الملوك الخمسة الذين حكموا مصر وأسسوا أسرتها الخامسة والعشرين، إلى جانب مدافن ملكاتهم، وأسلافهم والتي يرجع تاريخها إلى القرن التاسع ق.م. وخلفائهم إلى القرن الثالث. وفي عام 1920 وسع ريزنر أعماله أبعد إلى الجنوب إلى مروى (البجراوية- المترجم)، ونقب كل الأهرام في محاولته تتبع الأسماء غير المعروفة والتواترات للحكام الكوشيين حتى نهاية القرن الميلادي الرابع. لقد كان ذلك العمل واحد من أعظم الإنجازات في مجال علم الآثار الحديث.
مع أن ريزنر اكتشف القليل من مسلات المملكة الحديثة وتماثيلها في جبل البركل، فإن بقايا المعابد الفرعونية لم تبق باستثناء أساسات بعض مباني المعابد الفرعونية. الجزء الأعظم مما تبقى من أطلال في الموقع يرجع إلى الفترة ما بعد منتصف القرن الثامن ق.م.، وهو الوقت الذى أصبحت فيه نبتة المركز الديني الرئيس للدولة السودانوية التى نعرف شيئاً عنها. على مدى ستة عقود (تقريباً 712 - 661 ق.م.) فرضت كوش حكمها على مصر، ويصبح الآن أكثر وضوحاً أنه، رغم أن الكوشيين ما كانوا من أصول مصرية، إلا أنهم كانوا قادرين على تبرير ادعاءاتهم على العرش المصري عن طريق العلاقات الطقوسية التى وجدت بين الكرنك وجبل البركل خلال المملكة الحديثة. علينا أن نتشكك حالياً عما إذا كان "تمصير" الملوك الكوشيين وتوحيدهم المبدئي لمصر العليا والنوبة بفعل خطط مبرمجة إلى حد بعيد مع كهنة آمون. أهدافهم لا بد وأنها كانت، تحقيق إعادة التوحد، بعد ثلاثة قرون، ليس فقط بين موقعين مقدسين لإله لكن لمجمل إمبراطوريته الجنوبية. ثانياً؛ أنهم سعوا إلى استعادة " الملكية الحقيقية لمصر العليا" والتي اختفت بعد الأسرة 20. وثالثاً، أنهم سعوا إلى استعادة أيام مجد المملكة الحديثة.
الحكم الكوشي ما قدر له أن يدوم. في عام 661 ق.م.، دحر الكوشيون عن مصر، بعيداً إلى موطنهم، من جانب الغزاة الآشوريين. باستقرارهم في خاتمة المطاف في مروى، إلى الجنوب الشرقي من نبتة، ثبتوا مملكتهم في الجنوب البعيد، على مدى ألفية لاحقة. خلال معظم هذا الامتداد الزمني، على كلٍ، بخاصة خلال العصر النبتي (حوالي 661- 280 ق.م.)، ظل جبل البركل المركز الديني الأساسي للمملكة، ومن نبتي ادعى الملوك شرعيتهم في الحكم. هناك نفذ الحكام مشاريعهم المعمارية والتي استمرت على الأقل حتى القرن الميلادي الأول. كان معبد آمون احتمالاً هو الحافظ دوماً للمعرفة، والأدب الديني والتوثيق التاريخى. كما و لا بدَّ انه كان المتحف القومي للمملكة، ملئ بما يحتويه من تماثيل، وآثار، ونقوش بارزة تصور التاريخ المحتفي به لكوش ويربطها مباشرة بالمراحل المبكرة لفراعنة المملكة الحديثة، الذين عدهم الحكام الكوشيون "أسلافاً" لهم.
على امتداد تاريخ كوش، يبدو أن جبل البركل كان المركز الرئيس للتتويج الملكي والطقوس الملوكية. لقرون حضر كل ملك جديد لكوش إلى جبل البركل لتعزيز شرعيته وتتويجه عن طريق الإله الذى يسكن داخل الجبل، كما فعل بالتحديد الملوك في عصر المملكة الحديثة. على امتداد فترة حكمه قام كل ملك كوشي باستشارة الوحي الإلهي في شئون الدولة وإدارة الحرب. حتى وقت مبكر من القرن الثالث ق.م. يقال بأن الوحي نفسه كان يقوم بإخطار الملك عن طريق رسالة بموعد انتهاء فترة حكمه، مصدراً الأمر له بتنفيذ الانتحار. هذا التقليد تمَّ إلغاءه عن طريق الملك ارجمنيس (أركامانى)، الذى أخذ الأمر بيديه عندما صدر له الأمر بالانتحار، فقاد قواته إلى المعبد وقتل الكهنة. صحة هذا التقليد تشير إليها حقيقة انه حتى القرن الثالث ق.م.، سافر الملوك مسافة 230 كيلومتر من مروى إلى نبتة ليدفنوا في أهرام شيدت لهم عبر النهر بمواجه جبل البركل في نورى (الشكل 8). آخذين في الحسبان وجود معبد في الوادي، غالباً لغرض التحنيط، يجوز للمرء أن يفترض أن معظم الملوك قاموا بالرحلة إلى الجبانة وهم لازالوا أحياءً.
في عام 24 ق.م.، هوجمت نبتة، ودمرت، و"سويت بالأرض" عن طريق الجيش الرومانى. يبدو ان هذا الحدث هو الذى حث على آخر عملية ترميم لمعابد البركل عن طريق الثنائي الملكي المروى نتكامانى وأمانى تارى في القرن الميلادي الأول. المؤسف انه بعد حكمهما الثنائي، فإننا لا نعرف شيئاً عن الموقع أو استخدامه المستمر. تاريخ الموقع في العصرين المروى المتأخر وما بعد المروى (حوالي 100- 600 ميلادية) غامض. بعد تأسيس المملكة الدنقلاوية المسيحية المغرة، ضمت نبتة القديمة ومعابد جبل البركل إلى قرية مسيحية.
We promote Sudanese culture & tradition and tourism in north America and world wide
Wednesday, October 28, 2015
تاريخنا وقصة جبل البركل العظيم
ترقبو مهرجان البركل ١٥/١٢/٢٠١٥
مصعب الهادي
بعد أن أفلت شمس يوم الجمعة كان الكل قد تهيأ لاستقبال مولد فجر السبت بشغف بالولاية الشمالية ، وبالتحديد فى مدينة كريمة بـ"جبل البركل" ، وذلك من أجل إكمال مسيرة ما تم حشده من جهد فى سبيل إشراقة مهرجان البركل السياحى الأول ، بعد أيام توالت من التفاني فى العمل ، فبعد مجهوداتهم أتت الشمس حاملة بين ظهرانيها تاريخا جديدا يدوّن ، وحضارة أخرى تمتد لما احتواه تاريخ الاجداد خلال قرون سالفة مضت ، فبالمعاونة والإصرار بين أهل الشمال قاطبة كان ما أرادوا أن يكون ، وكما حلموا به منذ أن كان المهرجان فكرة أو مقترحا يأملون أن يرى النور ، كما فعلوا من ترتيبات حشدها كل أهل السودان فى براح جبل البركل .. مجمع أقدم الحضارات التي عرفتها البشرية ليروا مجدداً مداداً يُسكب ليكتب فصلاً آخر من تاريخ المكان آخذا عنوانا له : (العودة إلى قمة الحضارة) كاستمرار لما حواه من قبل . كنت والعديد من النفر من مختلف ربوع الوطن شاهدا وممثلا للحدث الذى جمع فى حيزه شخصيات على مستوى العالم ، ليرفد حينها السودان كقطر جاذب على مستوى الدولة ومن ثم يحقق غاية أنّ كل أجزائه لنا وطن ، وقد يطول الحديث عن الاحتفالية ولكن إليكم بعضا من المشاهدات وإن كانت اقل من مستواها .
مدينة مروي الطبية
على حد وعده بتوفير التعليم والعلاج كانت الخطوة الأولى التى وضعها سعادة الرئيس "عمر حسن احمد البشير" بأرض مروى إيذاناً بانطلاق التنمية بالولاية الشمالية ، فعند الحادية عشرة من صباح السبت المنصرم قص سعادته شريط افتتاح مدينة مروي الطبية ، أضخم مشفى على مستوى الوطن ، لينافس بكفاءاته أعرق المشافي الطبية بالشرق الاوسط كخطوة سباقة فى سبيل توفير العديد من الخدمات لمختلف المرضى ، تأكيداً منه على توفير العلاج بالوطن دون الحاجة إلى السفر للعلاج بالخارج.
الافتتاح
بعدها أخذ الرئيس قسطا من الراحة بعد عناء السفر من الخرطوم ، لتتأهب حينها باحات جبل البركل مزينة بوشاحات مختلفة تنظر بشغف كيما تكتمل الفرحة بقص شريط المهرجان الاول ، وكان اللافت للنظر من بين تلك المشاهدات "المسرح العالمي"، الذي شيد طبقاً للمواصفات العالمية من تطور فى الإحداثيات والتقانات والتصميم الهندسي له،، كما لو أنه أراد ان يشارك في ليالي الفرح ، كذلك بدا سفح جبل البركل مختلفاً عن بقية الايام لما كساه من حلى بين جنباته والمعابد المحيطة به . كانت تلك الساعة الأخيرة قبل الافتتاح ، وعند الساعة الرابعة عصراً اجتمع الكل حول المسرح للإنصات لما سيقال .. صعد خلالها عدد من المسؤولين واللجان المشاركة تقدم معطيات عن المهرجان والوطن ، وبعد أن أعربت اللجان عن الدور الكبير الذي تناوبوا عليه فى الكشف عن تفاصيل المهرجان ، تقدم بعدها السيد الرئيس ليلقي كلمته واعتلى المنصة مخاطبا الجماهير ، وكان أبرز ما أكد عليه هو تكوين لجنة لإقامة المهرجان بصورة راتبة سنوياً .. أيضاً فمن ضمن ما ذكره إشادته بدور المهرجان الثقافي والسياحي ، ليختتم كلمته بإنشاء مدينة سياحية حرة تمثل نقطة جذب بالمدينة لتنشيط حركة السياحة بين السودان والعالم إرساءً لقواعد أقدم حضارة عرفتها البشرية ، وقد شهد الرئيس خلال حفل الافتتاح تزويج أكتر من "250" شابٍ وشابة.
وفود عالمية
شكل التمييز بأرض البركل الحضور القوى لشخصيات تمثل العديد من دول العالم المختلفة ، يتقدمها وفد الشقيقة مصر الذى ضم "50" شخصية على مستوى الاعلام والفنون من ابرزهم الممثل "سامح الصريطي" بجانب فرقة "دميك" والعديد من رجال الاعمال المصريين ، كذلك جاء ضمن الوفود الوفد الليبي والوفد القطري" الذي تضمن فرقا فنية وباحثين فى مجال التراث ورجال الاعمال والمستثمرين.
قبيلة الاعلاميين
وكان من اللافت فى المهرجان التوثيق الشامل من قبيلة الإعلاميين ، حرصاً منهم على الوطن ومنطقة البركل ، كأثر تاريخي على مستوي العالم والوطن ، ليضم الحشد الإعلامي مختلف القطاعات والوسائط ، منهم الصحفيون والمذيعين، إلى جانب ثلة من القنوات والإذاعات المحلية والعالمية لنقل الحدث .. بجانب ذلك لم يغفل دور الصحافة فى عكس الجوانب المهمة فى المهرجان لتشمل وسائطها المختلفة من "مدونات" و"كتاب رأي" والمواقع الإخبارية على شبكة الانترنت على راس وفد يضم كفاءات مقدرة من الوسط الاعلامي يقف على أمر الإشراف عليه كل من الإعلامي "خالد الباشا" والإعلامية "نسرين النمر" مدير شركة "آرت ميديا للإنتاج" كلجنة إعلامية للمهرجان ضمن لجان المهرجان المختلفة.
التأمين الشامل
الجدير بالذكر أن مهرجان البركل السياحي الاول يقف تأمينه علي مستويٍ من مختلف قطاعات القوات النظامية بالولاية الشمالية لحفظ أمن وسلامة المواطن بقيادة الفريق شرطة "عبدالرحمن حطبة" ، رئيس اللجنة العليا لمهرجان البركل الذي أكد بأن الترتيبات تسير وفق ما هو موضوع وما تم الاتفاق عليه من خطط لسلامة المواطن وتأمين المهرجان ، مؤكدا أن الهدف والمرجو من المهرجان استعادة الآثار السودانية التي تم تهريبها ، وإعادة كتابة التاريخ بشكل حقيقي وإظهار السودان السودان ببعده الثقافي المميز ، ولا نغفل الدور الذي تقوم به منظمة "الهلال الاحمر السودانية" بتوفيرها للمعينات الاساسية للحالات الطارئة.
المعارض
وفى حراك المهرجان كان التميز الذي يشعر به الزائر عند الوقوف على المعارض التى يحتويها ، ففى المعارض يكمن أس السودان بتنوع ما به من عروض ، شملت فى محتواها تراثا لمختلف القبائل على امتداد ربوع البلاد من أقاصيه ونواصي ولاياته المختلفة ، ليعرض من خلالها شكل العادات والتقاليد والموروثات للقبائل السودانية مما جعلها محط إعجاب للكثيرين خاصة الوفود الاجنبية ، وكان ما يميز تلك المعارض حركة التعريف والشرح المصاحبة من قبل مشاركي المعارض .. كانت لنا وقفة مع العديدين الذين أجمعوا خلال حديثهم على أن مهرجان البركل يمثل حالة خاصة نسبة لتاريخ المنطقة التليد، لما احتوته المنطقة خلال حقب مضت ، آملين خلالها تعميم حراك المهرجانات علي مستوي الولايات المختلفة لسد حيز الثغرات امام اي ثقافة أخرى فى إشارة إلى رتق النسيج الاجتماعي لإنسان السودان.
مشاركات
ايضاً كان اللافت خلال المهرجان المشاركات المختلفة بالفقرات المتنوعة التي حفلت بها الأيام المنصرمة ، ويأتي أبرزها مشاركة العديد من فرق "الفنون الشعبية" بجانب "الفرق التراثية" للعديد من القبائل ، بالإضافة إلى بعض من المقتطفات المسرحية ، كذلك مشاركة الفرق الاثيوبية بفواصل غنائية ورقصات من ابرزها فرقة "زهرات أديس" ، وعلي ذات الصعيد كان من أميز العروض علي المسرح فرقة الأطفال "عصافير الشمال" التي تغنت بالألحان الوطنية ، تخللتها كورالات للفرقة وإلقاءات شعرية اختتمها الفنان "على ابراهيم اللحو" فى اليوم الاول و"عبدالرحمن عبدالله وجعفر السقيد والثنائي ياسين وخنساء والشاعر مختار دفع الله ، ليحيي اليوم الثالث الفنان هشام الصحوة ، لتتنوع الفقرات خلال أيام المهرجان مابين "الندوات" و"المصارعة" و"كرة القدم" و"سباق الهجن" و"الدراجات الهوائية".
ويستمر المهرجان ..
وتستمر فعاليات المهرجان حيث يشهد اليوم الثلاثاء "ندوات" بموقع الجبل ومباراة فى كرة القدم ضمن الدورة المقامة ، لتشهد الفترة المسائية فقرات متنوعة يشارك بها كل من الفنانين "عبدالرحمن أرقي" و"عثمان عبدالعظيم" و"حافظ طه" والشاعران "محمد سفلة" و"عثمان عوض ضرار" ، ليواليها غدا الاربعاء لليوم الخامس فى الفترة النهارية "ندوات" بساحة المهرجان لتأتي فى أمسيته مشاركة الفنانين "ود المساعيد" و"معاوية المقل" و"ثنائي العامراب" و"ختمة مروي" و"إيقاعات الدليب" وفقرات شعرية لكل من الشاعر "عطا على العطا" و"شريف محجوب" . يجدر بالذكر أن الليالي التي تقام بمروي والبرقيق يشارك فيها الفنان "طارق عوض" ، ليتوالى اليوم السادس بحضور كل من الفنان "حمد الريح" و"خالد الصحافة" وفرقة حلفا ، ليخصص الخميس اليوم السابع للفرق وتشارك فيه فرقة "دينكا نواك" و"الوازا" و"القولاني" و"البرتا" و"الكيلاني" ، يعقبها فى اليوم الختامي السبت الموافق (/1312) يشهد خلالها مسابقة الدراجات الهوائية وقد خصصت الامسية الغنائية بكاملها لفنان الطمبور"محمد النصري".
Tuesday, October 13, 2015
خسوف القمر
- بالنسبة للشمس والقمر اليوم، وبعد أكثر من 33 عاما من الانتظار، تجتمع حالتان نادرتين لهما معىا وذلك في تمام الساعة 5:47 فجرًا، حيث سيكون حجم القمر أكبر من المعتاد، ولونه سيبكون أحمر دموي، وستتكون هذه الظاهرة الفريدة”ظاهرة خسوف القمر” هي نتاج توافق بين خسوف القمر وبين كبر حجمه فيظهر أكبر ب14% من حجمه الطبيعي.
- ما هو خسوف القمر
- خسوف القمر هو ظاهرة كونية نادرة، وتتكون نتيجة وقوع القمر على خط واحد مع الأرض والشمس، فتحجب الأرض أشعة الشمس عنه؟، وهذا ما يجعل أيضآ لونه أحمر دموي عن المعتاد؛ نظراً لانتشار أشعة الشمس المارة بتماس مع الكرة الأرضية..
- هل النظر إلى خسوف القمر يضر بالعيون
- الجدير بالذكر أن ظاهرة خسوف الشمس تحدث اليوم في تمام الساعة 5:47 فجرًا، حيث سيصل يصل الخسوف الكلي إلى ذروته العظمى مع وجود القمر في ظل الأرض. هذا وقد أعلنت الرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي، أن صلاة خسوف القمر اليوم ستكون في تمام الساعة 4:07 قبيل فجر يوم غد الإثنين بحسب تقويم أم القرى، وسيؤم المصلين لصلاة خسوف القمر، الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليله.
- حيث أن خسوف القمر يبدآ اليوم بتوقيت المملكة العربية السعودية، في تمام الساعة ة 4:07 من فجر يوم الإثنين ، وتكتمل ذروته الساعة 5:47 صباحًا، وينتهي بعد 3 ساعات ونصف.
- طريقة صلاة الخسوف
- كيفية صلاة الكسوف :أن يجتمع الناس في المسجد بلا آذان ولا إقامة ،ولا بآس أن ينادى لها بلفظ:الصلاة جامعة ،فيصلى بهم الإمام ركعتين في كل ركعة ر كوعان و قيامان، مع تطويل لكل من القراءة والركوع والسجود و إذا انتهى الكسوف أثناء الصلاة فلهم أن يتموها على هيئة النافلة العادية وليس فى صلاة الكسوف خطبة مسنونة وإنما للامام أن يذكر الناس ويعظهم ان شاء وهو حسن لقول عائشة رضى الله عنها (خسفت الشمس فى حياة رسول الله صلى عليه وسلم فخرج رسول الله صلى عليه وسلم إلى المسجد فقام فكبر وصف الناس وراءه . فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة ثم كبر فركع ركوعا طويلا وهو أدنى من القراءة الأولى , ثم رفع رأسه فقال :- سمع الله لمن حمده , ربنا ولك الحمد ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هى أدنى من القراءة الأولى , ثم كبر فركع ركوعا هو ادنى من الركوع الأول , ثم قال :- سمع الله لمن حمده , ربنا ولك الحمد , ثم سجد , ثم فعل فى الركعة الأخرى مثل ذلك حتى أستكمل أربع ركعات واربع سجدات ,وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ثم قام , فخطب الناس , فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال :- إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا تخسفان لموت أحد ولا لحياته , فإذا رأيتموها فافزعوا للصلاة)
Sunday, October 11, 2015
Happy Thanksgivingعيد شكر سعيد
عيد الشكر
اليوم يحتفل معظم الكنديين والامريكان بعيد الشكر او عيد الحصاد
وهو عطلة رسمية وفية تلتقي الاسر حول مائدة كبيرة وتجهز الوليمة التي تحتوي علي الجداد الرومي (التركي )زي عيد الاضحية عندنا ويؤكل بطريقة معينة ويكون حولة القرع والفصوليا الخضراء ويتناولو الشراب واحتساء شوربة معينة مع لحم التركي تسمي (قريفي )
يوم عايلي كبير لمعظم الاسر
عيد شكر مبارك اصديقاي بكندا
Thanksgiving Day in Canada
Thanksgiving Day in Canada has been a holiday on the second Monday of October since 1957. It is a chance for people to give thanks for a good harvest and other fortunes in the past year.
Thanksgiving Day in Canada is linked to the European tradition of harvest festivals.©iStockphoto.com/Olga Lyubkina
What do people do?
Many people have a day off work on the second Monday of October. They often use the three-day Thanksgiving weekend to visit family or friends who live far away, or to receive them in their own homes. Many people also prepare a special meal to eat at some point during the long weekend. Traditionally, this included roast turkey and seasonal produce, such as pumpkin, corn ears and pecan nuts. Now, the meal may consist of other foods, particularly if the family is of non-European descent.
The Thanksgiving weekend is also a popular time to take a short autumn vacation. This may be the last chance in a while for some people to use cottages or holiday homes before winter sets in. Other popular activities include: outdoor breaks to admire the spectacular colors of the Canadian autumn; hiking; and fishing. Fans of the teams in the Canadian Football League may spend part of the weekend watching the Thanksgiving Day Classic matches.
Public life:-
Thanksgiving Day is national public holiday in Canada. Many people have the day off work and all schools and post offices are closed. Many stores and other businesses and organizations are also closed. Public transport services may run to a reduced timetable or may not run at all.
Background:-
The native peoples of the Americas held ceremonies and festivals to celebrate the completion and bounty of the harvest long before European explorers and settlers arrived in what is now Canada. Early European thanksgivings were held to give thanks for some special fortune. An early example is the ceremony the explorer Martin Frobisher held in 1578 after he had survived the long journey in his quest to find a northern passage from Europe to Asia.
Many thanksgivings were held following noteworthy events during the 18th century. Refugees fleeing the civil war in the United States brought the custom of an annual thanksgiving festival to Canada. From 1879, Thanksgiving Day was held every year but the date varied and there was a special theme each year. The theme was the "Blessings of an abundant harvest" for many years. However, Queen Victoria's golden and diamond jubilees and King Edward VII's coronation formed the theme in later years.
From the end of the First World War until 1930, both Armistice Day and Thanksgiving Day were celebrated on the Monday closest to November 11, the anniversary of the official end of hostilities in World War I. In 1931, Armistice Day was renamed Remembrance Day and Thanksgiving Day was moved to a Monday in October. Since 1957, Thanksgiving Day has always been held on the second Monday in October.
Symbols:-
Thanksgiving Day in Canada is linked to the European tradition of harvest festivals. A common image seen at this time of year is a cornucopia, or horn, filled with seasonal fruit and vegetables. The cornucopia, which means "Horn of Plenty" in Latin, was a symbol of bounty and plenty in ancient Greece. Turkeys, pumpkins, ears of corn and large displays of food are also used to symbolize Thanksgiving Day.
Happy Thanksgiving 2015
المخدرات ومكافحتها
🔴ضبط كميات ضخمة من الخمور البلدية مهربة بحافلة ركاب من بانتيو للخرطوم. """""""""""""""""""""""""""" تمكنت قوة تتبع لقسم أمن المجتمع بالكﻻكلة غرب من ضبط كميات ضخمة من الخمور البلدية ،كانت في طريقها الى التهريب بواسطة مركبة عامه ( حافلة روزا) بغرض التمويه ، من منطقة معسكر بانتيو بدار السﻻم الى داخل وﻻية الخرطوم . وأشاد معتمد جبل أولياء اللواء جﻻل الدين الشيخ الطيب خﻻل وقوفه على الكميات المضبوطة بقسم أمن المجتمع بالكﻻكلة غرب بجهود اﻷجهزة الشرطية واﻷمنية ودورها الكبير في بسط اﻷمن واﻻستقرار وبث الطمأنينة لدى المواطنين ، من خﻻل الخطط المنعية والوقائية التى تنفذها لمنع وقوع الجريمة . و أوضح رئيس قسم أمن المجتمع بالكﻻكلة غرب الرائد ابراهيم ادريس ،أن عملية الضبط تأت في إطار الخطة العامة ﻹدارة أمن المجتمع لمحاربة الخمور والمواد والمؤثرات العقلية الضارة ومنع انتشارها ،بعد أن أفادت المعلومات المتوافرة لﻹدارة ومتابعات قوة من القسم بوجود مروجين للخمور البلدية والمخدرات ،يستغلون المركبات العامة في جلب وترحيل الخمور من معسكر بانتيو بهدف نقلها لداخل وﻻية الخرطوم ،ﻻفتا أن الكميات المضبوطة من الخمور تقدر ب2000 قارورة كريستال ،بأحجام مختلفة ،مؤكدا إلقاء القبض على المتهمين الذين تم تدوين بﻻغ في مواحهتهم ،فيما يجري البحث عن آخرين ضالعين في ارتكاب الجريمة .
😭😭😭😭😭
يربي تحمي البلد وشبابها
زكري رحيل الشاعر محمد عثمان
الذكري الاولي لرحيل الشاعر السوداني الكبير محمدعثمان عبدالرحيم
(١٢/١٠/٢٠١٥-١٢/١٠/٢٠١٤)
صاحب قصيدة وأنشودة “أنا سوداني أنا” بعد أن غيبه الموت مساء السبت بمدينة رفاعة بولاية الجزيرة عن عمر ناهز المائة عام.
وشيعت جموع غفيرة في مدينة رفاعة صباح الأحد الشاعر الراحل محمد عثمان عبدالرحيم الذي إشتهر بقصيدته “أنا سوداني أنا” التي تعتبر من رموز الكلمات والشعر الوطني في السودان رددها الشعب السوداني في معظم المحافل والمناسبات الوطنية.
ولد الشاعر محمد عثمان عبدالرحيم علي إلياس برفاعة عام 1914, ولقب بـ “أب السودانيين” بقصيدته الوطنية التي تعبر عن الإنتماء والحب للوطن بكل أجزائة, محمد عثمان ينتمي لشمال السودان من منطقة المقل القريبة من مدينة مروي التاريخية.
ومحمد عثمان عبدالرحيم هو أحد ناشطي جمعية “الزعفران” الوطنية، وهي الجمعية التي كانت تقود النشاط السياسي بكلية غردون وتحديداً في الفترة ما بين 1931 وحتى 1942.
وفي العام 1933، عمل الشاعر معلماً بمدرسة الشيخ بابكر بدري لعامين، ومن ثم التحق بالعمل بالسكة الحديد بعطبرة موظفاً.
وفي العام 1946، كتب الشاعر أيقونته وأيقونة الشعر الوطني السوداني “أنا سوداني”.
وفي عام 1942، شارك في مسابقة القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية في الشعر، فكان أن أحرز المركز الثاني بعد الشاعر السوري بشارة الخوري.
وللشاعر تاريخ ناصع في مقارعة الاستعمار بالكلمة، فكان أن أودع السجن لمرتين، الأولى عام 1944 والثانية عام 1948. وظل الشاعر العظيم حتى وفاته متقد الذاكرة قوي الإصرار على العيش في كبريائه كما كان في الأربعينيات والخمسينيات.
له الرحمة والمغفرة. إنا لله وإنا إليه راجعون.
Tuesday, September 29, 2015
اغنية سودانية وقصتها
هي محاوله لنفض الغبار عن بعض الأغاني السودانيه بغرض تبادل المعلومات والتوثيق والمسامره لسمار نسمه
................. ......... .............
الزمان بدايه الستينات والمكان مروي
مروية بكل سحرها التاريخي والحديث جعلت قاضي المحكمة العليا بمحكمه مروي يتمرد علي أعراف وتقاليد القضاء
ويتمرد علي تقاليد القبيله وأعراف المنطقة بان (يخلط) (ويجكس)
((ويتكسر)) ويكتب الشعر في ذات الحديث الخجول والهمس المنساب منه الخطر
فيبوح بأجمل بوح
فتخرج الكلمات بعذوبه وتتحول لاغنيه كانت ومازالت حاضره
تتربع علي هرم فن الغناء من حيث الكلمات واللحن والاداء
و زاع و عم القرى و الحضر
و كنت اقمت عليه الحصون
و خبأته من فضول البشر
صنعت له من فؤادي المهاد
و وسدته كبدي المنفطر
و من نور عيني نسجت الدثار
و وشيته بنفيس الدرر
و من حوله كم شبكت الضلوع
فنام غريرا شديد
قد كنت اعلم ان العيون تقول
الكثير المثير الخطر
فعلمتها كيف تخفي الحنين
تواريه خلف ستار الحذر
فما همسته لأذن النسيم
ولا وشوشته لضوء القمر
و لكن برغمي تفشى الخبر
حبيبة قلبي وهل كان ذنبي
اذا كنت يوما نسيت الحذر
ففي ذات يوم رقيق النسيم
كثير الغيوم قصير العمر
ذكرت مكانا عزيزا علي
و انتي به و انا والأخر
ذكرت حديثك ذال الخجولا
و صوتك بنساب منه الخطر
حبيبة قلبي تقولين
ماذا تقولين ويحي
وهل كنت افهم حرفا يمر..
فصوتك كان يهدهد روحي
و يحملني بجناح أغر
يحلق بي حيث لا أمنيات تخيب
ولا كائنات تمر
و هومت حتى تبدى امامي
ظلام رهيب كفيف البصر
وقفت عليه أدق الجدار
فما لان هونا ولم ينشطر
و عدت تذكرت أن هواك
حرام علي قلبي المنكسر
و ما كنت أنوي أقول الكثير
و لكن برغمي تفشى الخبر
و عم القصيد ما كنت أخفي
و ضمدها بشذاك العطر .
...........................................
الاغنيه كلمات القاضي المقيم في محكمه مروي
لحن وغناء باشكاتب المحكمة .
يرافق الباشكاتب صديقه
قاضي المحكمة الجزئية
وانتقلت شهرتها للعاصىمه الخرطوم
الي ان وصلت اخبار الاغنيه وتفاصيلها ألي رئيس القضاء حينها
الذي قام باستدعاء كل التيم المشارك
في تأليف وغناء القصيده
وأصدر إجراءات تأديبيه تم بموجبها
نقل القاضي المقيم من مروي وأسند
له مهمه تأسيس القضاء العسكري
وتم تحويل باشكاتب المحكمة الفنان
الي قسم الاراضي بمحكمه بحري
وتم تحويل قاضي المحكمة الجزئية بمروي الي محكمه بحري ومنها انتقل الي المحاماة
لك ان تعرف عزيزي النسام
ان رئيس القضاء المعني
هو مولانا بابكر عِوَض الله
ومؤلف القصيده هو القاضي المقيم الشاعر الحسين الحسن.
وباشكاتب المحكمة هوالفنان عبد الكريم الكابلي.
وقاضي المحكمة الجزئية هو المحامي الأشهر الاستاذ عمر عبد العاطي. كان جميعهم حينها يعمل في محكمه مروي ........
لكل أغنيه في الفن السوداني مناسبه جميله يجب ان يؤرخ لها
Thursday, September 24, 2015
عيد سعيد
ماشفت عيد في الكون
زي ﻋﻴﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﻭﺍﻟﻔﺮﺣﻪ ﺗﻤﺘﺪ
ﻻ ﺻﻴﺤﺔ ﺍلآﺫﺍﻥ
ﺗﻜﺒﻴﺮﻩ ﺗﻜﺒﻴﺮﻩ
ﻭﻧﺼﻠﻲ ﺑﻲ إﻳﻤﺎﻥ
ﻧﺘﻼﻗﻰ ﻧﺘﻌﺎﻓﻰ
ﺑﻲ ﻛﻞ ﺻﻔﺎء ﻭﺗﺤﻨﺎﻥ
ﺍﻟﻠﻤﻪ ﻭﺍﻟﺸﻴﻪ
ﺑﺘﻔﻮﺡ ﻓﻲ أي ﻣﻜﺎﻥ
ﻭﺣﺒﻮﺑﻪ ﺑﺘﻬﻨﻲ
ﻓﻲ ﺯﺣﻤﺔ ﺍﻟﻨﺴﻮﺍﻥ
ﻣﺒﺮﻭﻙ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻟﻌﻴﺪ
ﻭﺍﻟﻌﻘﺒﻰ ﻟﻲ ﺍﻟﺤﺒﺎﻥ
كل عام سالمين تاميين
Saturday, September 12, 2015
الحق الديمقراطي والتصويط
اهمية ممارسة الحق الديمقراطي والتصويط للانتخابات للمهاجريين بكندا
اتمني من كل العرب والافارقة بمنطقتي برنبي ونيوست التصويط لمستر بيترجوليان او مرشحيت حزب الديمقراطي الجديد وبقية فانكوفر ان يصوتو لحزب الاتد بي
شهادة حق
دوما مكتب مستر بيتر جوليان وراج مفتوحان لكل العرب والافارقة اي مناسبة سودانية كانو لنا اول المؤيدين
لم ارسل لهم احد له معضلة الا حل اشكالة
لذا بيتر هو الرجل المناسب دوما يتحدث عن القضايا الحساسة وصوته مسموع باليرلمان باتوا وكذلك افراد حزبة الاخرون
في حالة فوزهم نتوقع تغير كبير في الوضع الاقتصادي ووضع المراة ومشاكل الحضانة للاطفال
تبقت حوالي 38 يوم فقط
الانتخابات البرلمانية الكندية ستكون 19/10/2015
تمنياتي للندبي بالفوز
لبني علي
فانكوفر 11/9/2015
اهمية ممارسة الحق الديمقراطي والتصويط للانتخابات للمهاجريين بكندا
Thursday, September 3, 2015
السودان القديم Old Sudan
عمرالخطاب الفزازي:
مؤرخ أمريكي يعيد رسم اللوحة الحقيقية للمعركة كشف النقاب عن شهادات مراسلي صحف عالمية شهيرة من ارض المعركة (بقلم د. محمد المصطفي موسي)
معركة كرري التاريخية الحاسمة او " The Battle of Omdurman" .. كما درجت أدبيات المؤرخين الغربيين علي تسميتها .. ظلت تلك المعركة الفاصلة وأحداثها الجسام محوراً لحركة بحثية مستمرة من خلال جهود أكاديمية معاصرة لمؤرخين من النصف الشمالي للكرة الأرضية .. حركتهم النزعة الأكاديمية المحايدة لإعادة استقراء ما حدث بالضبط علي ميدان المعركة علي الرغم من مرور اكثر من 116 عاما علي انقضائها .. لقد أدت هذه المجهودات البحثية لكشف النقاب عن شهادات مراسلين حربيين أجانب لم تحظي في وقتها بالاهتمام اللائق بها بينما أُسقط بعضها لأسباب مجهولة .. والمدهش حقاً ان معركة كرري تعد من اكثر معارك القرن العشرين أهمية من حيث التغطية الإعلامية بالمراسلين الحربيين ابتداءا من ونستون تشرتشيل "المراسل الحربي آنذاك " ومروراً بالمراسل الحربي البريطاني الأشهر آنذاك "G.W.Steveens " .. وانتهاءا بمراسلي " Le Temps " الباريسية الشهيرة .. وقد فسر المؤرخ البريطاني المعاصر و الصحفي المعروف فيرغس نيكول" صاحب كتاب "مهدي السودان ومقتل الجنرال غردون " .. فسر ذلك التواجد الإعلامي المكثف بانه.. " جاء مترجما للشعور القومي البريطاني الجارف بضرورة الانتقام لكبرياء بريطانيا الذي إصابته الثورة المهدية في مقتل عندما لقي خيرة جنرالاتها حتفهم بأسلحة الثورة المهدية ففقدت بريطانيا وليام هكس وستيوارت وتشارلز غوردون .. وفي سبيل ذلك لم تتواني بريطانيا عن جرجرة مصر الخديوية معها في مواجهة المهدية بالتلويح في وجهها بجزرة إعطائها شيئا من أراضي السودان الذي ملكته في يوم من الأيام فعجلت الثورة المهدية باقصائها من ترابه" .. ولعل مما يعزز كلام نيكول تلك الاغنية الشعبية الرائجة في بريطانيا آنذاك والتي تتحسر علي مقتل بطل بريطانيا القومي الجنرال غردون .. علي يد قوات الثورة المهدية.. بكلماتها المكلومة :
Too late , Too late to save him
He was England 's pride when lived
! He was England's pride when he died
وقد راجت تلك الاغنية الشعبية ردا علي جلادستون رئيس الوزراء البريطاني إبان حصار الخرطوم في 1885 والذي عارض في البدء فكرة إرسال جيش لإنقاذ غردون قائلا " لا يمكنني ان احارب شعبا يبحث عن حريته" وان تراجع اخيراً تحت ضغط الرأي العام البريطاني المحموم آنذاك !
ويعد المؤرخ الامريكي جي إيه روجرز J.A.ROGERS من اكثر المؤرخين المعاصرين تعرضا لافادات المراسلين الحربيين المدونة من خلال كتابه " اعظم رجال العالم من ذوي البشرة الملونة" فنقل اولا بعض إفادات جي دبليو ستيفنس والذي قال واصفا ما شاهده بنفسه في ارض المعركة :
" لقد كانت اشرس معركة في في اشرس يوم .. تقدمت الراية الزرقاء .. راية الخليفة عبدالله .. مقدمة الجيش المهدوي برجالها الأشداء .. المخلصين حتي الموت .. وكان هناك خياران أمامهم .. النصر او الجنة !
" It was victory or paradise"
ثم يستطرد قائلا " لا اعتقد ان ان هناك جيوشا بيضاء قد واجهت الموت من قبل كما واجهه هؤلاء .. ولكن هؤلاء الرجال اصحاب البشرة السمراء .. تقدموا نحو حتفهم بثبات .. لقد قصفتهم مدفعيتنا قصفا شديدا ولكنك رغم ذلك كنت تري صفوفهم المتراصة تتقدم نحونا .. وعندما كانوا في مرمي مدافع المكسيم .. كلما تتساقط جثث قتلاهم .. كانوا يجّمعون صفوفهم ويتقدمون للامام بشجاعة فائقة .. لقد كان هذا اليوم اخر ايام المهدية ولكنه كان بحق - أعظمها علي الإطلاق .. لم يتراجع العدو قط .. لم تكن كرري معركة .. بل كانت حادثة إعدام ابطال !
ان جاز لي ان أقول ان قواتنا قد بلغت الكمال .. فلابد لي ان اعترف بان المهدويون بروعتهم.. قد فاقوا حد الكمال ! لقد كان جيشهم في كرري من اعظم وأشجع الجيوش التي حاربناها طوال مواجهاتنا الطويلة في حروب المستعمرات .. وكان دفاعهم مستميتاً عن امبراطورية شاسعة و مترامية الأطراف افلحوا في الحفاظ عليها لوقت طويل وبكفاءة عالية . لقد تصدي لنا حملة البنادق منهم ببنادقهم المهترئة وذخيرتهم المحلية التصنيع واستماتوا هم وفرسانهم حول الراية الخضراء والراية الزرقاء ببسالة عجيبة .. اما حملة الرماح فقد تحدوا الموت في كل لحظة بلا يأس او خنوع حتي افناهم الموت عن اخرهم ولم يتبقي من ورائهم الا ثلاثة جياد ! حتي من جرُح منهم بقي في مكانه يصلي للرب ان يقتل احد منا قبل ان يموت ! " .. ثم يمضي ليذكر واقعة نالت إعجابه كثيرا .." وكمثال لهذه الشجاعة الأسطورية فقد شاهدت بنفسي طفلا من أطفالهم كان في العاشرة من عمره تقريبا .. رأيته يقف باكيا عند جثة ابيه القتيل في ميدان المعركة .. فلما اقتربنا منه تناول بندقية ملقاة علي الارض وأطلق النار نحونا .. لقد عمل الطفل الشجاع كل ما كان بوسعه عمله ! "
اما مراسل صحيفة Le Temps الفرنسية .. فقد أورد الامريكي جي اي روجرز شهادته من خلال كلمات قصار .. موجزات .. معبرات :
" ان المرء منا لا يملك الا ان يحيّ بسالة هؤلاء الجنود المهدويون .. لأنهم بلاشك لا يقلون عن نظرائهم الذين كانوا تحت قيادة صلاح الدين الأيوبي بسالةً واقداماً ولاشك ان ريتشارد قلب الأسد لم يكن اشجع رجاله يفوق مستوي هؤلاء الرجال وخصوصا عند الالتحام يداً بيد .. لقد كان مسرح المعركة تراجيديا معقدة الفصول .. لن تغيب بمشاهدها عن ضمير اي شاعر او مؤرخ " ..
ويتطرق روجرز للروح الانتقامية العمياء التي تميزت بها قيادة كتشنر الميدانية لمعركة كرري ويذكر كيف انه امر بإعدام 20 الف جريح ببربرية تتناهي مع كل قيم الانسانية مما عرضه لانتقادات جارفة في البرلمان البريطاني في حملة تزعمها اللورد ريتشارد ريدموند والذي لقب كتشنر ب " جزار امدرمان " .. ولعل من سخرية الأقدار ان كتشنر نفسه لقي حتفه بعد كرري ب 17 عاماً بصورة مأساوية في العام 1916 حينما غرقت الباخرة التي كانت تقله قبالة شواطئ روسيا الشمالية فلم يُعثر له علي جسد حتي الان .. رغم جهود سلاح البحرية الملكي البريطاني والتي امتدت للقرابة العام للبحث عن حطام السفينة الغارقة !
ثم يصف صاحب الكتاب المؤرخ الامريكي J.A.Rogers ما حدث بعد ذلك :
" لقد ابقي الخليفة عبدالله علي جذوة المقاومة مشتعلة الي حين سقوطه في ارض معركة ام دبيكرات ..بينما ظل العنيد عثمان دقنة مقاوماً حتي وقع في الأسر " ولم يغفل روجرز ان يورد تعليقه الشخصي علي إفادات المراسلين الحربيين قائلا :
"ولكن ستظل المهدية اعظم مثال .. للبطولة والتفاني .. يمكن ان يوفره لنا التاريخ الإنساني "
"The Mahdist are as fine an example of heroism and devotion as history provides"
رحم الله رجال كرري وكفي بالمثل الشعبي مخلدا لهم في الذاكرة الوطنية الجماعية للشعب السوداني .. " الرجال .. ماتوا في كرري ! " وباستشهادهم خرجت صحف بريطانيا الرئيسية الثلاثة .. التايمز .. والدايلي تليغراف .. والدايلي ميرور.. بعنوان احتفالي موحد بتاريخ سبتمبر 1898 " Gordon Avenged" وترجمتها " ثأرنا لغردون "
السودان الفاخر القديم :
من هو الافضل للسودان
ويسألونك ..؟ محمد امين ابوالعواتك في اوقات الظلم وغياب السلم والامان والفقدان الموجع.. إن من يصنع الفرق هو كل من يوقد الامل وينشر شعاعه ويصن...
-
African Aromatics — Scents and Fragrances from Africa Scents and Fragrances from Africa EXTRACTS FRAGRANT INSPIRATION PERFUME HISTORY A...
-
There are three parts to a Sudanese Muslim wedding:- •Agged ceremony •Henna parties •Wedding day: Al Subhia, Jirtig, and party ...
-
مــــا أ جـــمــــلك حــــواء الســـــودانيــــه Women Toab Long time ago and today What Kind of Clothes Do the W...
















