Tuesday, December 20, 2016

أسباب الحروب بالسودان

جذور مشكلات السودان وأسباب الحروب (١)

بقلم / شهاب طه

لإيجاد العلاج والحلول لمشكلات سوداننا كوطن مأزوم وممزق جغرافياً وسياسياً ومجتمعياً ومحاصر دولياً يتحتم علينا أن نعرف ونشخص أهم أسباب وجذور المعضلات التي أقعدتنا وجعلتنا شعب عاجز عن إيجاد أي مخرج من آتون أزماته المتراكمة والمتفاقمة طردياً. وهنا يتوجب علينا مراجعة الماضي ومعرفة من نحن ولماذا الذي نحن فيه؟ وبعد دراسات متعمقة وتشخيص علمي دقيق أعتقد أن من أهم مسببات مشكلاتنا وأخطرها هو مؤثرات الإحتلال أو ما يسمى بالإستعمار الحديث الذي فرض سطوته علينا وهو الذي حدد من نحن وكيف نكون نحن وهو الذي رسم ملامح صراعاتنا وهويتنا المهزومة وكل إخفاقاتنا التي نعيشها اليوم وعلينا أن نعي ذلك جيداً.

سيطر الإستعمار على أرض السودان، المنقسم الآن لدولتي السودان ودولة جنوب السودان، قبل قرنين من الزمان وبدأ تركياً إسلامياً عثمانياً في العام 1820 ثم هزمته الثورة المهدية في العام 1885 وأقامت دولتها حتى العام 1899 حيث أجهضها الغزو البريطاني ليصبح الإستعمار بريطانياً مسيحياً منذ ذلك الحين واستمر إلى أن طرد في العام 1956 وترك لنا ما يسمى بالدولة السودانية المدنية الحديثة. وبغض النظر عن هويتها ومكوناتها فقد كانت وليد معوق للإستعمار البريطاني الذي جمع التباينات العرقية والقبائلية والجهوية والعقائدية والثقافية ورصها في الخارطة التي رسمها وسمّاها السودان. رحل الإنجليز لتؤول إدارة الدولة للكوادر الوطنية والتي لم تكن مؤهلة بالقدر المناسب ولم تنل الحظ الكافي من التعليم الأكاديمي والمعرفي إضافة لقلتهم. وبالرغم من أن تلك الكوادر السودانية كانت تكفيها وطنيتها اللّامحدودة بجانب مؤهلاتها البسيطة لحكم وإدرة وطن هو وطنها، ولكن للأسف لم يكن السودان الذي صنعه الإنجليز ورحل عنه هو سودانها ولا هو وطنها والذي لم يكن له وجود ما قبل الإستعمار بصورتة ما بعد الإستقلال. رحل الإنجليز وتركوا ورثتهم المثقلة بالمصاعب والتحديات وأهمها ضرورة وكيفية مزج تنافرات بالغة التعقيد لخلق أمة متوافقة في مناخات عصيبة وخاصة مشكلة جنوب السودان، وكل ذلك بجانب أعباء إدارة الدولة وعلاقاتها الخارجية، والحفاظ على وتطوير البنية التحتية والإنتاجية والمنظومة المؤسسية بكل أفرعها من قضائية وتشريعة ومالية وإدارية ومحاسبية وعلمية وبحثية وحكومات مركزية ومحافظية ومحلية. وكانت أهم المؤهلات المنقوصة هي علوم التخطيط والتنمية.

أما المنظومة السياسية الوطنية فقد آل شأنها للأسرتين الكبيرتين، آل المهدي وآل الميرغني، واللتان أستحقتا التكليف والتشريف ليس منّة من المستعمر البريطاني ولكن كحق مستحق منحه لهما الغالب الأعم من الشعب السوداني من منطلق تبجيل وإحترام وبل تقديس لذاتيهما في المقام الأول ولمنهجيتهما الدينية ذات الطابع الصوفي الذي جبل عليه أهل السودان. فقد تصدت الأسرتان الكبيرتان لرعاية الحراك السياسي الذي كان من أهم دوافعه الكفاح الوطني من أجل نيل الإستقلال أبان حكم الأنجليز ومن ثم إدارة مرحلة ما بعد الإستعمار. الطائفة المهدية هي طائفة دينية ويسمى منسوبيها بالأنصار، أي أنصار مفجر الثورة المهدية، الإمام محمد أحمد المهدي. أنشأ آل المهدي حزب الأمة في العام 1945 كضرورة للإسهام في الحياة السياسية على النمط الذي يفترض أن يكون ديموقراطياً. وكذلك الطائفة الميرغنية وهي طائفة دينية صوفية وليّها الفقيه علي الميرغني، والذي تمكنت أسرته من إحتواء أعرق الأحزاب السودانية وهو الحزب الإتحادي الديموقراطي الذي أصله إندماج ثلاثة أحزاب سياسية هي الأشقاء وحزب الشعب الديموقراطي والحزب الوطني الإتحادي الذي كان يرأسه الزعيم الراحل إسماعيل الأزهري، أول رئيس وزراء لحكومة سودانية وطنية في أواخر أيام الإستعمار البريطاني في العام 1954 وهو الذي أعلن إستقلال السودان من داخل البرلمان في 19 ديسمبر 1955، ورفع علم الوطن، في حديقة القصر الجمهوري، في الخرطوم، في 1 يناير 1956.

ولكن الإخفاق كان وظل حليف الأسرتين في تفعيل آلية الديموقراطية التي لم تكن متجانسة مع منهجيتهما السلطوية والتركيبة الطبقية لمكوناتهما الطائفية، تماماً كخلط الماء بالزيت. أسرة مالكة حاكمة لمريديها ثم طبقة تالية وهي الدرجة الأولي وتخص الأنساب والأعيان وزعماء ورؤوس القبائل الموالية والعشائر ووكلاء مراسم شعائرهما في مدن وأقاليم الوطن المترامي الأطراف. طبقة ثانية قوامها أُسرْ ذات أوزان مجتمعية وهي موالية وناشطة سياسياً وإقتصادياً ومجتمعياً ثم طبقة ثالثة كادحة مذعنة وتلك هي الغالبية العظمى من شعوبهم. فبقي الحال كما هو عليه وبقيت الحظوظ مقسمة كما يجب أن تكون.

تأبطات كل من الطائفتين حزبها كعصاة لتتوكأ عليها وتهش بها من تشاء ولها فيها مآرب أخرى. ولكن أصابتهما الشيخوخة المبكرة وتآكلت العصا وتعثر المسار، فعجزتا عن الإحتفاظ بأجيالهم المتجددة والنخب المتعلمة والمثقفة ناهيك عن إقناع أو إستقطاب أي دماء جديدة وهذا قد يكون ضرب من ضروب المستحيل لأن الإنضمام لهذين الحزبين كان ولا يزال رهين وقرين للهوية الطائفية التي تعلو على كل شيء، تماماً كالديانة اليهودية التي لا يمكن إعتناقها لمجرد الإعتقاد فيها لأنها ديانة عرقية، ومثال ذلك حزب الأمة الذي ليس من الممكن أن تكون عضواً فيه مالم تكن سليل أسرة هي أصلاً أنصارية، وكذلك الحزب الإتحادي الديموقراطي الذي تمكله وتراعاه أسرة الميرغني فلن يكن لك شأن في تلك المنظومة مها عظم مؤهلك وفكرك وعطاؤك ولن تكون لك الحظوة في التطور والقيادة ما لم تكن سليل أسرة تعتقد وتنتهج المذهب الختمي الميرغني منذ النشأة الأولى. ولذا بقيت الديموقراطية البريطانية الغربية بمفهومها الحضاري مجرد شعار زائف وترياق فاسد عاجز عن تحجيم سمّ الرجعية الطائفية المتنامية المتفاقمة رغم أنف زمان الغير والمتغيرات وضرورة التغيير.

كان ذلك كفيل بتنفير الغالب الأعم من النخبة السودانية المستنيرة أكاديمياً وثقاقياً وإبتعادها عن ساحة العمل السياسيي وتنصلها عن تحمل المسئولية الوطنية المناطة بها وذلك للشعور بالحرج ليس فقط من الإنتماء لمثل تلك المنظومات بفهم أنها رجعية فحسب بل لمجرد التواجد معها في نفس المسرح السياسي إضافة لليأس من منافستها بسبب تفشي الأمية الأبجدية والحضارية وكلاهما من أهم دعائم ومقومات البنية الطائفية. وبالرغم من محاولات إيجاد البديل حيث لجأت بعض شرائح النخبة لإستيراد مفاهيم ومنهجيات سياسية من الخارج بإعتبار أنها ستلبي حاجة المجتمع والخروج به من الظلمات لنور التطور المرغوب ومثال ذلك الشيوعية الماركسية، والقومية العربية بشقيها الناصري والبعثي، وميثاق الإخوان المسلمين المصري المنشأ، والإشتراكية المعدلة والمهجنة بالدين والمتوافقة مع المكونات الثقافية للمجتمع، وتلك كلها بجانب الفكر الجمهوري الإسلامي والذي هو سوداني الأصل. ولكنها جميعها لم يكن لها الحظوة في إستقطاب وبالأصح إنتشال القدر المعتبر من الشعب السوداني الغارق في نشوة الصوفية الدينية، ما عدا تنظيم الإخوان المسلمين الذي كان الترويج له في السودان قد بدأ بواسطة البعض من الطلاب السودانيين المبعوثين في مصر في بداية الأربعينيات وكانت قد جذبتهم أدبيات الإمام حسن البنا وجريدة الإخوان المسلمين التي كان لها الأثر السحري القوي في الأوساط الشبابية الطلابية في مصر آنذاك أما فيما يخص إمتدادها للسودان فقد كانت الإنطلاقة الرسمية بحسب رواية الأستاذ صادق عبد الله عبد الماجد، وكان وقتها أوفدته أسرته لمصر طالباً في مدرسة حلوان الثانوية، وهو يعتبر من مؤسسي التنظيم السوداني، وقد قال أنه تعرف على الإمام حسن البنا في العام 1943م في محاضرة له في مدينة حلوان، وأوصف كيف أنه تأثر بحديث الإمام البنا فوقف معه وطلب منه أن ينطلق ذلك المدْ الروحي لأهل السودان، فأستجاب حسن البنا وفي عام 1944م أوفد مجموعة من الطلاب السودانين الدارسين بمصر طافت ببعض مدن السودان تدعو وتبشر باسم الإخوان المسلمين.

ولكن بالرغم من النشاط المكثف وجريدة الأخوان المصرية التي كان توزع مجاناً للجمهور لم يجد التنظيم القبول المرغوب في المسارح الشعبية فبقي حبيس الأوساط الطلابية في جامعه الخرطوم حيث وجد الإستحسان والقبول ثم أمتد لإستقطاب التلاميذ منذ عمر مبكر في المدارس المتوسطة والثانوية. بقيت القيادات الإخوانية على تواصل مع التنظيم الأم في مصر وناشطة في نشر فكر الإخوان وتروّج على أنه البديل والتصحيح للمسار الإسلامي. وبمرور الزمن الطائفي الرجعي إستطاع تنظيم الإخوان المسلمين أن يحشد كوادره ويقتطع رصيده الأكبر من حساب الطائفتين الكبيريتين حيث وجد الكثير من أبناء الطبقة الكادحة الموالية للسيدين الحظوة في التدرج السريع وإعتلاء المناصب القيادة في تنظيم الإخوان المسلمين وهو الشيء الذي كان محرماً عليهم إن تبعوا مسار أهلهم البسطاء وأستكانوا في المعيّة الطائفية. وقد يتذكر الدارسون في جامعة الخرطوم في الفترة مابين 1979-1985 أن غالبية قيادات الإخوان الطلابية، تحت مسمى الإتجاه الإسلامي، وأعضاء إتحادات الطلاب كانت أصلاً من بيوتات أنصارية وختمية، وهؤلاء هم الذين تسلموا مهام دعم وتسيير السلطة ما بعد إنقلابهم العسكري في 30 يونيو 1989 والذي لم يكن لهم خيار غيره بعد أن تأكد لهم صعوبة الوصول للسلطة إن صبروا على مقارعة ومصارعة حزبي السيدين، الأمة والإتحادي الديموقراطي، في معترك الإنتخاب الديموقراطي لقلة شعبيتهم والتي قد تواتر إنحسارها بسبب تجربتهم في الحكم الإنفرادي الشمولي لما يزيد عن الربع قرن من الزمان. ولنا لقاء.

sfmtaha@msn.com

نشر في ٢٣ مارس ٢٠١٥
جذور مشكلات السودان وأسباب الحروب (٢)

بقلم/ شهاب طه

تناول المقال الأول إخفاق النخبة السودانية في إدارة سودان ما بعد الإستقلال والذي ما كان إلا وليد معوق للإستعمار البريطاني وكيف أن السيدين، المهدي والميرغني، أخفقا في النهوض بالعمل السياسي وفي تفعيل آليات الديموقراطية حتى في قواعدهما فكان ذلك السبب الرئيس والأهم في عجزهما عن إدارة وطن بحجم قارة. ولكن شاءت الأقدار أن تنتهج جماعة الإخوان المسلمين السودانية مسار الطائفية الصوفية فأصبحت فئة لا تقبل أو تتفاعل مع غيرها بالرغم من أن شعار ومبررات إنقلابها في 30 يونيو 1989 كان هو ثورة إنقاذ السودان والذي وضح جلياً أنه شعار زائف وفاقد الصلاحية قبل أن يطرح في سوق النخاسة السياسية حيث أن الجماعة لم تنجح في إنقاذ نفسها أولاً قبل أن تُنقذ الآخر بدليل أنها لم تفكر أو تسعى حتى في مجرد تكوين حزب سياسي إنفتاحي وطني قومي جامع لكل ألوان الطيف لمجرد إبداء حسن النوايا لأن ذلك، وعلى ما أعتقد، قد يكون مخالف للمنهجية العقائدية والفكرية والتنظيمية التي تحكم مساراتها فآثرت مواصلة الإنزواء في عزلتها السياسية والمجتمعية التي لا تقبل المساومة، بل تمادت في تعلية الأسوار بعد السيطرة على السلطة والإنفراد بها فلجأت للتمكين السياسي والإقتصادي بجانب التمكين العسكري بشقّيه النظامي والشعبي. وأصبح كل ذلك كفيل بتأهيلها لإستخدام سياسة الجذرة والعصا، الترغيب والترهيب، لإحكام سطوتها وإنهاك الكيانات السياسية الصغيرة المناوئة لها بل سعت لتفكيك حزبي السيدين المهدي والميرغني، الأمة والإتحادي، فكم من مهرجانات وسرادق أفراح نصبها حزبها الحاكم، حزب المؤتمر الوطني، إبتهاجهاً بإنسلاخ قيادات وجماعات بل أفواج من حزبي السيدين وإنضمامها له وإنزوائها تحت عباءته مستجيرة من رمضاء القهر والتجويع والحرمان ولنيل المكاسب كثمن لأتعاب مكياج وجراحات تجميلية لوجه النظام الذي لم يرحمه الزمن العصيب، وذلك دون وعيّ من حزب المؤتمر لمخاطر الإنقضاض على الآخر وأن القضية ليست كالمنافسات الرياضية حيث أن الفوز بالدوري المحلي يؤهلها للمنافسات الإقليمية والدولية، بل العكس هو الصحيح، حيث كان نتاج ذلك المردود السلبي على حكومة الإنقاذ في المحافل الخارجية الدولية وعجزها عن التصدي للضغوط فيما يخص حروبها الأهلية وفك سمكرة نوافذها الإقتصادية المغلقة وبذلك يتأكد أن تفتيت الجبهة السياسية هو إضعاف للجبهة الداخلية والذي لم ولن يكون في صالح الدولة ولا السلطة الحاكمة.

فكل هذه الكبوات السياسية هي مسئولية مشتركة ما بين النخب السياسية والجيش السوداني الذي لم يكن يحظي بما يميّيزه عن بقية جيوش أفريقيا والعالم الثالث التي إستمرأت حكايات الإنقلابات في فترة ما بعد الإستقلال من الإستعمار الأوروبي ما بعد الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم، وآخرها إنقلاب اللواء السيسي على الشرعية الدستورية في مصر. تلك الإنقلابات التي دائما ما يحاول العسكر وبطانتهم المدنية النفعية تسويق مبرارتها مُدّعيةً أن القوى السياسية المدنية عاجزة عن تدبير شأنها وأن الشعوب العربية غير مؤهلة للديموقراطية بعد. ولكن تبقى القضية في جوهرها هو التهافت على السلطة والرغبة في التسلط بموجب قانون الغابة والعرجاء، أي منطق القوة المسلحة مقابل المستضعفة العزلاء، وذلك يتأكد تماماً في الحالة السودانية حيث لم تنجح أي محاولة إنقلابية عسكرية ضد حكومة عسكرية على الإطلاق وطيلة حكم العسكر الذي إستمر 48 عاماً، أي قرابة النصف قرن من الزمان لثلاث فترات متقطعة مقابل 11 عاماً لحكومات مدنية ديمقراطية توزعت على ثلاث فترات متباعدة ولكن كان الفضل في إسترداد الشرعية والحياة الديموقراطية يعود للشعب العنيد بثوراته السلمية المجيدة ضد الدكتاتوريات العسكرية.

فقد كانت الديموقراطية الأولى إنتقال ديموقراطي طبيعي للسلطة من المستعمر البريطاني للسودانيين وكانت الحكومة برئاسة عبد الله خليل، حزب أمة، الذي إستمرت فترة حكمه لعامين فقط من يوليو 1956 وحتى17 نوفمبر 1958 حيث نفذ ضدها أول إنقلاب عسكري في سودان ما بعد الإستقلال وكان بقيادة الفريق إبراهيم عبود الذي حكم لست أعوام لتطيح به الثورة الشعبية في 21 أكتوبر 1964 والتي عرفت على أنها أول ثورة شعبية تحدث في العالم العربي والأفريقي. وكانت قد إنطلقت من جامعة الخرطوم، وغمرت شوارع العاصمة ضد نظام عبود، فأنحازت القوات المسلحة السودانية للثورة الشعبية، فجاءت الديموقراطية الحزبية الثانية فتمت الإنتخابات وفاز حزبي السيدين ونصب الزعيم إسماعيل الأزهري رئيس لمجلس السيادة عن تجمع الإتحادي الديمقراطي وآلت رئاسة الوزارة لحزب الأمة فتبادل رئاسة الحكومة سرالختم الخليفة ومحمد أحمد المحجوب والصادق المهدي من 1964 وحتى 25 مايو 1969 حيث قاد العقيد جعفر محمد نميري إنقلابه العسكري بمشاركة من الحزب الشيوعي السوداني والقوميين العرب، واستمر في الحكم 16 عاما لتنهى حكمه الإنتفاضة الشعبية في 6 أبريل 1985 وهي ثاني ثورة شعبية تحدث في السودان والعالم العربي وأفريقيا بعد ثورة أكتوبر لتطيح بحكم عسكري وأيضاً إنحاز فيها الجيش للشعب فأستلم المشير عبد الحمن سوار الذهب مقاليد السلطة الإنتقالية وأصر على تسليمها بعد عام واحد للساسة المدنيين، في سابقة فريدة من نوعها في العالم الثالث.

تمت الإنتخابات وكان من الطبيعي فوز حزبي السيدين ونُصب أحمد الميرغني رئيساً لمجلس السيادة والصادق المهدي رئيساَ لمجلس الوزراء، وتواصل إخفاقهما في أيجاد أي جديد حتى 30 يونيو 1989 حيث نفذ العميد عمر حسن أحمد البشير إنقلاب الإخوان. يجب التنويه لأن الإنقلابات العسكرية التي راج سوقها في العالم الثالث قد يكون خلفها تدبير أو بإيعاز مباشر أو غير مباشر من القوى الإمبريالية الغربية تحت المظلة الأمريكية لتجدد إحتلالها لمستعمراتها القديمة بواسطة الوكيل الإنقلابي للحفاظ على مصالحها الإستراتيجية والإقتصادية كما هو معروف وكما يعترف بذلك الكثير من موظفي الإستخبارات والسلك الدبلوماسي الأمريكان والأوروبيون في مذكراتهم.

ولكل ما سبق فقد كان من المستحيل أن تتجه الأحوال في سودان ما بعد الإستقلال عكس الإنحدار البطيء نحو الهاوية حيث توفر المناخ المثالي لهجرة الكوادر الوطنية المؤهلة أكاديمياً وفكرياً وتقنياً وحرفياً حتى مرت فترات كان من العسير أن تجد عامل بناء أو سباكة أو كهرباء يتقن عمله، ولم تدرك تلك الجموع المغتربة أنها وبحانب إخفاقات النخب السياسية والإنقلابية هي أيضاَ قد أسهمت الإسهام الأكبر في إنجاز الكارثة الكبري والأسوأ على وطنها منذ الإستقلال وحتى اليوم ألا وهي الإنفتاح على سوق العمل الخليحي في فترة السبعينيات والثمانينيات وعقد الصفقة الماحقة ما بين الشعب السوداني المنكوب وشعوب الخليج المحظوظة الرابحة والتي إستنزفت طفرتها الفجائية المتعطشة ثروات السودان البشرية الأكاديمية والحرفية مقابل عملات صعبة لإعمار غابات الأسمنت والإحياء السكنية الراقية وتحويل المجتمع لقوة إستهلاكية قارضة في بلد يعتبر من أغني الدول الأفريقية من حيث الثروات الطبيعية إن لم يكن أوّلها وأيضاً مقارنة بكثير من دول العالم. ولكن قد لا يقع اللوم على المغتربين من أجل لقمة العيش الكريم بل اللوم كله يجب أن يصب على إزدهار دول الخليج والذي صادف أحرج مراحل التنمية السودانية بكل خططتها الخمسية والعشرية والإنقاذية وغيرها. وقد قدر بعض الخبراء أن الكوادر المغيبة يقدر حجمها بنسبة 80% من إجمالي الخبرات السودانية في كافة المجالات.

ولكن جاءت حكومة الإنقاذ فكان أول إسهماتها أن تصب الزيت على نار حريق الوطن، فأمسكت بسيف الصالح العام لتقضى على الكثير مما تبقى بل سعت لتطوير منهجية الإقصاء من إغتراب خليجي يحتمل العودة بعد بلوغ سن المعاش أو إنها عقود الخدمة فغيّرتها لتكون هجرة أبدية للعالم الغربي الذي لا يتواني في إبتلاع المهاجرين له وإستيعاب ذريتهم وتكون المحصلة فقدان أجيال قد يكون من المستحيل إستردادها. ثم بقت وحدها في الساحة لتواجه معضلات لم تُقّدر حجم فداحتها وكان أخطرها سعير حرب دارفور وجبال النوبة التي أطلق شرارتها الأولى الدكتور خليل إبراهيم بالثورة المسلحة بحجة نصرة شعب دارفور المهمش ويجب أن لا تفوت على الشعب السوداني أن مؤسس حركة العدل والمساواة كان أحد أمراء طالبان السودان وكان شريك في إنقلاب 30 يونيو 1989 وفي سلطة الإنقاذ الحاكمة حتى العام 1998 ليخرج بعد الخصومة والإنشقاق ضمن فصيل الترابي. وهنا يتوجب رصد وإحصاء إسهامات الكوادر الإنقاذية من أبناء دافور ودورهم في تكريس معاناة وتهميش أهلهم قبل أن ترمي باللائمة على أهل الشمال أو الجلابة كما عرفت تسميتهم. ثم تلى ذلك نهوض العديد من الحركات المسلحة التي تَدّعي وصايتها على شعوب دارفور وجبال النوبة فأضفت على حرب الجنوب مشروعيتها وأسهمت إسهام مباشر في فصله. ولكن ليس من الأخلاق ولا الأمانة في شيء أن ينكر عاقل حقيقة معاناة وتهميش أهل دارفور وجبال النوبة ولكن بالمقابل يتحتم على ثوار دارفور وجبال النوبة الإحتكام للمنطق والمنهجية العلمية والأمانة في تشخيص قضية الهامش ومن هم المهمشين؟ أليس كل شعوب السودان مهمشة الآن بسبب الحروب؟ فليس من العدل في شيء أن تختطف تلك الحركات قضية الهامش وتُلبسها ثوب العنصرية ومن ثم المساومة بها لأغراض خاصة بل يجب أن تكون القضية قضية قومية شاملة.

فخير أمثلة التهميش في سوداننا هو حال مواطني ومزارعي مشروعي الجزيرة والمناقل والذين وقعت علي عاتقهم، ولعقود من الزمان، كفالة و إعالة الدولة السودانية وتوفير الجزء الأكبر من ميزانيتها في أيام الإنجليز وما بعد الإستقلال، وكل ذلك من عائد الأقطان والتي كان بنك السودان ولوقت قريب يدفع منها مستحقات وإمتيازات المعاش للموظفين الإنجليز الذين عملوا في السودان ويرسلها لهم في بلادهم، وكذلك مجانية التعليم وخاصة في جامعة الخرطوم والتي كانت تحتضن النوابغ من كل عرقيات السودان دون فرز أو تمييز وتتكفل دولة المزارعين والكادحين بكل شيء حتى الإسكان والإعاشة علاوة على توزيع المنحة الشهرية كمصاريف نثرية للطلاب المحتاجين، وأيضاً بعثات الدراسات العليا. فأين أهل الجزيرة الآن؟ سماسرة في الأسواق ورعاة في السعودية والخليج وأولادهم يبيعون مياه الصحة ومناديل الورق في تقاطعات شوارع العاصمة الكبرى. ولنا لقاء ومواصلة.

sfmtaha@msn.com
نشر في ٣٠ مارس ٢٠١٥

كيفية الحفاظ علي الهوية

تقيم جماعة بت ملكي الثقافية بالتعاون مع  بيت السودان للثقافة بفانكوفر ندوة ثقافية بعنوان(كيفية الحفاظ علي الهوية بالمهجر ودور بيت السودان للثقافة بفانكوفر كندا)برعاية مركز الفيصل المتحدثون:*الطيب عشاري باحث في الفلكلور
*د. الشاعر صلاح الدين أبو شنب
***شيخ سينان الشيخ  قريب الله في الباحث في والكاتب في التراث الإسلامي والصوفي
** لبني علي مكلي مؤسسة بيت السودان للثقافة بفانكوفر كنداالمكان :مركز الفيصل بالخرطومالزمان الثلاثاء 13 ديسمبر2016الساعة 7ونصف م الي 9 ونصف م لتأكيد الحضور نرجو التأكيد بالوتسب أو رسالة علي الأرقام التالية :0993776597or 0127904911
   💥حضوركم يزيدنا القا💥

Monday, November 14, 2016

مؤتمر المنظمات بتركيا💐المؤتمر الاول للصحة في العالم الاسلامي💐 دعت تركيا بمدينة إسطنبول المنظمات والنشطاء العاملون في مجال الصحة للمؤتمر الأول للدول الإسلامية وذلك في الفترة من 2ديسمبر الي 4ديسمبر2016 شاركة جمعية الأطباء السودانيين ببريطانيا وايرلندا ممثلة برئيس الجمعية د. بابكر إسماعيل ومنسق الجمعية بكندا لبني مكلي قدم د. بابكر إسماعيل ورقة بعنوان(خلاصة سبعة سنوات من التبادل المعرفي بين الجمعية السودانية الطبية والسودان ) وترأس لجنة التنسيق الطبي . بينما قدمت ممثلة كندا لبني مكلي ورقة عن دور المنظمات الأهلية في لجنة الصحة والتأمين الاجتماعي وحازت الورقة علي الإعجاب كما شاركة في ترأس لجنة مكافحة المخدرات والإدمان الرقمي وتم التنسيق لعقد مؤتمر متخصص في مجال المكافحة والتدريب لاحقا ولقد تم تقدم الطبق الفضي للمشاركين بورق ورؤساء اللجان وتم منح شهادات تقديرية لكل المشاركين من كافة الدول والمنظمات وفي اليوم الختامي الاحد 4 ديسمبر 2016 تم تأسيس اتحاد الصحة الاسلامي العالمي من ائتلاف منظمات صحية من 45 دولة من شتي أنحاء العالم حيث شاركت منظمات صحية من أمريكا وأوروبا وكندا وآسيا وافريقيا. تم انتخاب كلاتي **د قاسم سيزين من تركيا أميناً عاماً للاتحاد وتم اختيار 4 مساعدين للامين العام **د ميلود يورتسيفين من تركيا أميناً عاماً ومساعداً للإغاثة والعلاقات الدولية **دكتور عبد اللطيف مناضل من المغرب أميناً عاماً للإعلام والتنسيق والتواصل **دكتورة زهراء علي من كينيا امينة عامة مساعدة للتنظيم والشئون الاجتماعية **دكتور بابكر اسماعيل من سوداني بريطاني أميناً عاماً للتعليم والبحث العلمي والاحصاء وممثلاً للاتحاد بقارة أوروبا كما تم انتخاب واحد وعشرين عضواً بالمجلس التنفيذي للمنظمة وتم اختيار أ. لبني مكلي ممثلة لكندا خاصة في مجال التنسيق والتدريب والدعم النفسي ومكافحة المخدرات والجدير بالذكر ان هذا الاتحاد سوف يسعي لضم كل المنظمات العاملة في خدمة العمل الصحي للمسلمين وسوف تقوم بالتنسيق والتمويل والتخطيط للشئون الصحية والطبية والإعاقة الطبية في جميع دول العالم ويهدف الاتحاد لتقديم الخدمة الطبية والصحية وإجراء البحث العلمي وتقديم الاغاثة الصحية ودعم المجتمعات الأقل نمواً في المحال الصحي والطبي. وتم اعتماد دولة تركيا لتكون المقر الدائم للاتحاد وسينعقد المؤتمر سنويا بمدينة استانبول في نفس الموعد من كل عام لقد حضنت تركيا المؤتمر بحفاوة وكرم عربي إسلامي وترحاب منقطع النظير وفي نهاية المؤتمر تم عمل نزهة بحرية سياحية لرؤية الملامح التاريخية باسطنبول مع وليمة عشاء في البحر


الشرف البازخ

                   ﻛﻠﻤﺎﺕالشاعر /ﺧﻠﻴﻞ ﻓﺮﺡ
ﻧﺤﻦ ﻭﻧﺤﻦ ﺍﻟﺸﺮﻑ ﺍﻟﺒﺎﺫﺥ ﺩﺍﺑﻲ ﺍﻟﻜﺮ ﺷﺒﺎﺏ
ﺍﻟﻨﻴﻞ
                                  ******  
ﻗﻮﻡ ﻗﻮﻡ ﻛﻔــﺎﻙ ﻳﺎ ﻧﺎﻳﻢ ﺷﻮﻑ ﺷﻮﻑ ﺣﺪﺍﻙ ﻳﺎ ﻻﻳﻢ
ﻣﺠﺪﻙ ﺿﻞّ ﻭﺷﺮﻓﻚ ﻭﻟﻰ ﻭﺍﻧﺖ ﺗﺰﻳﺪ ﺯﻳﺎﺩﺓ
ﺍﻟﻨﻴﻞ
                               ******
ﻣـﻦ ﺗﺒﻴـﻨﺎ ﻭﻗﻤـﻨﺎ ﺭﺑﻴﻨـﺎ ﻣﺎ ﺍﺗﻔﺎﺳﻠﻨﺎ ﻗﻂ ﻓﻲ ﻗﻠﻴﻞ
ﺩﻩ ﻭﺩ ﻋﻤﻲ ﻭﺩﻩ ﺿﺮﻳﺐ ﺩﻣﻲ ﻭﺍﻧﺖ ﺷﻨﻚ ﻃﻔﻴﻠﻲ ﺩﺧﻴﻞ
                               ******
ﻣﺎ ﺑﻨﻨﺴﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﻳﺎ ﺻﺎﺡ ﻭﻣﺎ ﺑﻨﺨﺘﻰ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ
ﻭﺍﻟﻠﻪ
ﻧﺤﻦ ﻧﻄﺎﺭﺩ ﺍﻟﻌﻨﺰﻩ ﺍﻟﻔﺎﺭﺩﻩ ﻭﻧﺤﻤﻲ ﺍﻟﺪﻭﺩ ﻣﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻨﻴﻞ
                                  ******
ﻳــﺎﻧﺰﻻﻧﺎ ﺍﻣﺮﻗـﻮ ﺍﻟـﺬﻣﻪ ﻛﻴﻒ ﻳﻨﻄﺎﻕ ﻫﻮﺍﻥ ﺍﻷﻣﻪ
ﺯﺭﺩﻭﺍ ﺣﻠﻮﻗﻨﺎ ﻭﺃﻛﻠﻮﺍ ﺣﻘﻮﻗﻨﺎ ﻭﺩﻳﻞ ﺩﺍﻳﺮﻳﻦ ﺩﻣﺎﻧﺎ ﺗﺴﻴﻞ
                                     ******
ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻷﺷﻌﺎﺭ ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻷﻟﺤﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻐﻨﻲ ﺑﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﺑﺤﺴﻪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺭﺍﺀ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1924 ﻡ ﺇﺑﺎﻥ ﻓﺘﺮﺓ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ . ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺣﺐ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﺪﺛﺮ ﺑﺎﻟﺮﻣﺰﻳﺔ ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﺳﺎﻓﺮﺍ ﻭﻣﻀﻴﺌﺎ ﻣﺜﻞ ﻓﻠﻖ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻛﻤﺎ ﺗﺤﻜﻲ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺤﻦ ﺑﺼﺪﺩﻫﺎ . ﻟﻘﺪ ﺑﺪﺃ ﺃﻏﻨﻴﺘﻪ ﻫﺬﻩ ﺑﺎﻟﺘﻮﻛﻴﺪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻛﻠﻤﺔ ﻧﺤﻦ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﺣﺘّﻰ ﻳﺪﻟﻞ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻕ ﻗﻨﺎﻋﺘﻪ ﺑﺎﻟﺘﺤﻠﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﺴﺎﻣﻘﺔ ﻭﻫﻲ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺸﺮﻑ ﺍﻟﺒﺎﺫﺥ ﻭﻳﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﺷﺮﻑ ﺗﺤﻤﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺒﺎﺫﺥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﺮﺍﻑ ﻭﻫﻮ ﺇﺳﺮﺍﻑ ﻣﺴﺘﺤﺐ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﺎﻟﺸﺮﻑ . ﺛﻢ ﻳﺸﺒﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺎﻷﺳﺪ ﺍﻟﻘﺎﺑﻊ ﻓﻲ ﻋﺮﻳﻨﻪ ‏( ﺩﺍﺑﻲ ﺍﻟﻜﺮ ‏) ﻭﻫﻢ ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﻨﻴﻞ . ﺛﻢ ﻳﺴﺘﻨﻬﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﻄﻊ ﺍﻷﻭﻝ ﻫﻤﻢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺩﺍﻋﻴﺎ ﻟﻬﻢ ﻟﻠﺘﻴﻘﻆ ﻭﺍﻟﻴﻘﻈﺔ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﺣﻘﻘﺖ ﺍﻷﻣﻢ ﻣﻦ ﻧﺠﺎﺣﺎﺕ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﺍﻟﻜﺴﺎﻟﻰ ﻭﺍﻟﻨﻴﺎﻡ ﻭﺃﺩﻋﻴﺎﺀ ﺍﻷﻣﺠﺎﺩ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﻌﻮﺩ ﺑﺮﻗﺔ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻓﻴﺪﻋﻮ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻭﺍﻹﺯﺩﻫﺎﺭ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻳﻔﻴﺾ ﺍﻟﻨﻴﻞ . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﻄﻊ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﺃﻫﻠﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻞ ﺭﺑﻤﺎ ﺷﻤﻞ ﺃﻫﻞ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ ﺑﻘﻮﻟﻪ ‏( ﻣﻦ ﺗﺒﻴﻨﺎ ﻭﻗﻤﻨﺎ ﺭﺑﻴﻨﺎ ﻣﺎ ﺃﺗﻔﺎﺳﻠﻨﺎ ﻗﻂ ﻓﻲ ﻗﻠﻴﻞ ﺩﻩ ﻭﺩ ﻋﻤﻲ ﻭﺩﻩ ﺿﺮﻳﺐ ﺩﻣﻲ ﻭﺃﻧﺖ ﺷﻨﻚ ﻃﻔﻴﻠﻲ ﺩﺧﻴﻞ ‏) ﺃﻱ ﻣﻨﺬ ﻭﻋﻴﻨﺎ ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﻟﻢ ﻳﻜﺪّﺭ ﺻﻔﻮ ﻣﻮﺩﺗﻨﺎ ﺃﻣﺮ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺻﻐﻴﺮﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻹﻧﻨﺎ ﺇﺧﻮﺓ ﻭﺃﺑﻨﺎﺀ ﻋﻤﻮﻣﺔ ﺃﻣّﺎ ﺃﻧﺖ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻓﻄﻔﻴﻠﻲّ ﻭﺩﺧﻴﻞ . ﻭﻳﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﺭﺳﻢ ﺻﻮﺭﻩ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺑﺄﻧﻪ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﻣﻦ ﺣﻔﻈﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﻭﻟﻦ ﻳﻌﺪﻣﻮﺍ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻭﺃﻧّﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺨﺸﻰ ﺑﺄﺳﻬﻢ ﺍﻟﻌﻨﺰﺓ ﺍﻟﻔﺎﺭﺩﺓ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﻄﺎﺭﺩﻭﻧﻬﺎ . ﻭﺍﻟﻌﻨﺰﺓ ﻫﻲ ﺃﻧﺜﻰ ﻭﺣﻴﺪ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻔﺘﻘﺪ ﻭﻟﻴﺪﻫﺎ ﻭﺗﺼﺒﺢ ﻓﺎﺭﺩﺓ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮﺍﺳﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧّﻬﻢ ﻳﻤﻨﻌﻮﻥ ﺍﻟﺴﺒﺎﻉ ﻭﺭﻭﺩ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻴﻞ . ﺛﻢ ﻳﺴﺘﺸﻬﺪ ﺑﺎﻟﻨﺰﻻﺀ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻃﺎﻟﺒﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺸﻬﺪﻭﺍ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ﻭﺍﻹﺫﻻﻝ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﺑﺘﻜﻤﻴﻢ ﺍﻷﻓﻮﺍﻩ ﻭﺍﺳﺘﺒﺎﺣﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺯﺭﻉ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺘّﻰ ﻳﻘﺘﺘﻠﻮﺍ ﻭﺗﺴﻴﻞ ﺩﻣﺎﺀﻫﻢ . ﺃﻻ ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺭﺍﺋﺪﺍ ﻟﻠﻔﻦ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﺤﻤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺳﺒﻖ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ .
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻜﺎﺑﻠﻲ 

4/9/2003

الحضارة النوبية تاريخ عظيم

شمال السودان
Northern Sudan
الحضارة النوبية:
مملكة كوش تنسب إلى كوش بن حام واتخذت هذا الاسم ابان تتويج كاشتا أول ملوك الأسرة الخامسة والعشرون النوبية الذي غزا وضم مصر. المنطقة من حوض نهر النيل التي تعرف بالنوبة والواقعة في الحدود الحالية للسودان وأجزاء من مصر، حيث سيطر ملوك كوش ونبتة على مصر وحكموا كفراعنة الأسرة الخامسة والعشرون وابرز ملوكها تهارقا وبعانخي. الحضارة النوبية كانت موطن ثلاث ممالك كوشية حكمت في الماضي، الأولى بعاصمتها كرمة (2400-1500ق.م.)، وتلك التي تمركزت حول نبتة (1000-300ق.م.)، وأخرها مروي القديمة (بجراوية حاليا) (300 ق.م. - 300م). وهي البذره الأولي لشقيقتها في شمال الوادي (مصر).
نبذة عن الحضارة المروية:
حضارة ازدهرت في شمالنا الحبيب شهدت عليها الصحراء وسطر أروع سطورها النيل العظيم حكمت في يوم من الأيام جزء كبير من شمال افريقيا وأول ملك في تاريخ البشرية دعى إلي المدنية في الحكم كان من حكامها وهو أركامني. حضارة تميزت بالفن والعمارة، وبملوك وملكات وطقوس وفنون وآله، ونقوش وطلاسم وأشياء اخرى كثيرة. عند الصعود علي سطح معبد جبل البركل وفي قمته والنظر الي تلك الأهرامات التي حوله مع مغيب الشمس وانسياب النيل ومن علي البعد هنالك الكباش المقدسه التي تتجه الي النيل حتما سترى وستشاهد عظمه مروي وحضارتها. وتم تعريف مملكة كوش بواسطة اليونسكو علي أنها: كانت قوة عظمى بين القرنين الثامن والرابع قبل والميلاد، امتدت إمبراطوريتها الشاسعة من سواحل البحر الأبيض المتوسط إلي أعماق أفريقيا جاعلة من مناطق نفوذها مساحة تبادل للفنون والهندسة واللغات والأديان، حكمت مصر لقرن ونصف، وقد تركت اثاراً هائلة من الإهرامات والمعابد.
كنداكات السودان:
الكنداكة (Candace/Kandake) هو لقب للملكه اماني ريتاس من الملكات العظيمات في [مملكة نبتة] والتي حكمت (عام 24 قبل الميلاد) في شمال السودان حول الجبل المقدس (جبل البركل), وعلى يدها تمت إخضاع أسوان لمملكتها حينما كانت اسوان خاضعة لحكم الرومان في ذلك الوقت، وقد أغضب ذلك النصر ملوك الرومان فأرسلوا جيوشاً جرارة لمدينة نبتة المقدسة فأذاقتهم هزيمة ثقيلة أجبر الرومان بعدها على عقد مصالحة مع الملكة الكنداكة ولم يعودوا لمهاجمتها مطلقاً. الهرم 21 بالجبانة الشمالية، مروى - البجراوية هو المدفن للملكة العظيمة وقد اكتسبت اسمها (الكنداكة) بعد المعركه التي هزمت فيها الفيالق الرومانيه (بعد أن كندكتهم في التراب). والجدير بالذكر أن لقب الكنداكة أطلق على عدة ملكات وليس على أماني ريناس وحدها، من بينهم الملكة أماني شاخيتي الأكثر قوة وثراءً في ملكات نبتة وقد شيدت القصر والمعابد التي توجد أطلالها حالياً في ودبانقا، وأطلق أيضاً لقب الكنداكة على الملكة أماني تاري وغيرهما من ملكات السودان حيث يرجح بأن لقب كنداكة يعني الزوجة الملكية الأولى، وهذا اللقب المروي هو أصل الاسم الأوربي الأنثوي Candace حسب ما أشارت بعض النشرات التاريخية اللونقوستية. أمتازت حياة الكنداكات بالاهتمام بالمجوهرات والكنوز والمنحوتات النحاسية الفريدة ومجموعة من المجوهرات المحببة بإتقان ومطعمة باليوز الأزرق واللازورد الأزرق. الخواتم ذات الشكل الدرعي، والعقود، والأسورة وغيرها من الموضوعات المزخرفة التي تمثل رموزاً دينية في ذلك العهد.
ملكات النوبة:
[شناكداخيتى 170- 150 ق.م] الملكة المرأه الأولى فى كوش. ومع أن علاقات أسرتها غير معروفة، إلا أنها تظهر فى الأعمال الفنية فى بعض الحالات الى جانب رجل أصغر حجماً. هذا الرجل يرفع ذراعه من خلفها ليلمس تاجها. طالما أننا نرى فى حالات الإله آمون متخذاً هذه الوضعية نفسها عندما يمنح السلطة الملكية الى ملك، فقد اعتقد بعض العلماء أن الرجل الواقف خلف الملكة كان أميراً متوجاً. ويعتقدون أنه إما زوجها أو والدها، والذى توفى قبل الوصول الى العرش. بالتالي قد تكون الملكة وضعت التاج على رأسها بدلاً عنه. نقش اسم شناكداخيتى فى معبد مدمر حيث وجدت أقدم النقوش بالكتابة الهيروغليفية المروية. يعد هرمها فى مروى (البجراوية) واحداً من أكبر الاهرام التى شيدها ملوك كوش. يضم الهرم مصلى متفرد يحتوي على غرفتين وعمودين. ويعد هذا المصلى واحداً من الأكثر تدقيقاً من حيث النحت. تصور المناظر فى المصلى حملات عسكرية الى الجنوب وتغنييم أعداد كبيرة من المواشي والأسرى. تظهر المناظر الملكة فى شكل امرأة ضخمة مليئة بالسمنة. كل الملكات المرويات بعد شناكداخيتى كانت لهن أشكال ضخمة مماثلة، وهو ما يعد ليس فحسب رمزاً جمالياً وانما تعبيراً للثروة والسلطة.
[أماني ريناس "أمانى رينا" 40- 10 ق.م] واحدة من الملكات العظيمات فى تاريخ مروى. كانت زوجة للملك تريتكاس وخلفته على العرش بعد وفاته. مشهودة من أربعة نقوش، حيث سميت بـ "كنداكة" و "كورى". "كنداكة" كان لقباً للملكة فى مروى وغالباً ما يعني "الزوجة الملكية الأولى". هذا اللقب المروي هو أصل الاسم الاوربي الأنثوي Candace. ودون دراية بأنه لقب، اعتقد الكتاب الرومان أن "كنداكة" اسم للعديد من ملكات مروى. غالباً ما كانت أماني ريناس هى الـ "كنداكة" التى أمرت جيشها بمهاجمة سيني (أسوان) فى عام 24 ق.م. مباشرة بعد أن أصبحت مصر خاضعة لروما. أغضب ذلك الهجوم الرومان فارسلوا حملة انتقامية وصلت الى المدينة المقدسة نبتة. يدعي كل من الكوشيين والرومان تحقيق نصر فى الحرب بينهما. بعد ان عقدت اتفاقية سلام لم يعد الرومان مطلقاً لمهاجمة كوش. يبدو أن القادة الرومان رأوا الملكة فعلياً، ذلك أن الجغرافي الإغريقي سترابو كتب أن الملكة "كانت مسترجلة للغاية وباحدى العينين عمياء". هذا الوصف يتوافق من حيث الاسترجال والقوة البدنية تماماً مع مناظر ملكات مروى العظيمات والتى يمكننا مشاهدتها على جدران مقابرهن ومعابدهن. الهرم الهرم 21 بالجبانة الشمالية، مروى - البجراوية كان مدفناً للملكة العظيمة التى لم يحتفظ باسمها. يعتقد العديد من العلماء بأن هذا الهرم كان مدفناً للملكة أمانى ريناس وأن السيدة الجالسة، المنقوشة على جدران المصلى، هى أمانى ريناس. الشكل الأفضل الباقي للملكة يصعب التقاط صورة فوتغرافية له بسبب كتلة السقف، التى لازالت موجودة فوق الشكل وتلقي بظلها عليه. فى هذا المنظر المعروض، أزيل الظل عن طريق اللجوء للكومبيوتر، مما يجعل الشكل مرئياً.
[أمانى شاخيتى 10- 1 ق.م] كانت أماني شاخيتى ملكة عظيمة اعتلت عرش مروى بعد وفاة أماني ريناس. غالباً ما كانت أختها أو أنها كانت الزوجة الثانية للملك تريتكاس، أو أنها كانت "ابنة" لـ أماني ريناس. سميت أيضاً بـ "كنداكة" مثلها مثل أماني ريناس. كانت أماني شاخيتى من بين حكام مروى الأكثر قوة وثراءً. شيدت القصر والمعابد التى توجد أطلالها حالياً فى ودبانقا. كان مدفنها فى مروى (البجراوية) واحداً من أكبر الاهرام التى بنيت عموماً. فى عام 1833 قام مغامر ايطالي يدعى جيوسيبي فرليني بتدمير هرمها بحثاً عن كنز. عثر على بعض مجوهرات الملكة، والتى تتوزع الآن بين المتحف المصري ببرلين، ومتحف ميونخ. تظهر الملكة، فى مصلى مدفنها، وهى تتزين بكم كبير من الحلي والمجوهرات حاملة أسلحتها تقتل بها أعداء الشمال والجنوب.
[نتكامانى وأماني تارى 1- 20 ق.م] هذا الثنائي الزوج-الزوجة هما الأكثر شهرة من ملوك العصر المروي. انهما مشهودان لا من النقوش التاريخية لكن من المباني الجميلة التى شيداها على امتداد المملكة. انهما مشهوران ليس بأعمالهما الفنية والمعمارية، ولكن أيضاً لكونهما لا يظهران منفردين على الاطلاق. يظهران فقط مع بعضهما زوجاً وزوجة مرآة تعكس ثنائية الذكر - الأنثى. المعنى الكامن فى ذلك التصوير غير واضح. يرى بعض العلماء أن نتكامانى قد يكون منتمياً لأسرة غير ملكية ومن ثم احتاج دوماً الى تأكيد شرعيته بالظهور مع زوجته ذات الأصول الملكية. واضح أنه توجد علاقة قرابة بين أمانى تارى والملكة أماني شاخيتى حيث أن مسلة الأخيرة وجدت داخل معبد آمون بالنقعة، وهو المعبد الذى بناه نتكامانى وأماني تارى. يحتمل أن تكون أماني تارى ابنة أماني شاخيتى. كان للثنائي الملكي نتكامانى وأماني تارى ثلاثة أبناء أعدوهم لتولى العرش. مات الأول وهو لازال يافعاً ودفن مباشرة الى جانب مدفن أماني شاخيتى. مدفن الابن الثاني لم يتم التعرف عليه. أما الثالث منهم، شيراكارير، فقد أصبح ملكاً بعد وفاة والده.
النهب الرسمي للاثار السودانية:
تعرَّض السودان مثل غيره من بلدان العالم الثالث ل "سرقات التاريخ" وكان ذلك على فترات متعددة اهمها فترة الاستعمار التركي "1821- 1885" والانجليزي المصري " 1898- 1956"، وقد تم ذلك من خلال بعثات رسمية تمثل الاستعمار أو من المتاحف الأوروبية التي كانت تسعى لامتلاك "ذاكرة الدنيا" بجانب أفراد وعصابات تمارس عمليات تهريب الآثار بقصد بيعها للمتاحف العالمية وللأفراد المهتمين بجمع التحف في العالم في متاحف العالم والوجودة في أكثر من "22" متحفاً ومعرضاً دولياً. ليس هناك مبرر يمكن أن يكون مقبولاً لعدم المطالبة باسترداد القطع الأثرية السودانية التي نهبت على فترات وتعج بها متاحف العالم وتتنقل بين معارضه، فكثير من بلدان المنطقة وعلى وجه الخصوص مصر واثيوبيا تعرَّضت لعمليات نهب وسطو لآثارها مثلما حدث للسودان، لكنها تمكَّنت من استرداد معظمها أو اتفقت مع المتاحف العارضة على ارجاع ما تبقى منها او وضعت اسساً لعرضها، إذاً ما الذي يمنع أن يبدأ السودان حملة "مسنودة بمهتمين وبتشريعات دولية" لاسترداد عشرات الآلاف من القطع الأثرية التي إما سرقت وبيعت للمتاحف الأوربية أو تم ترحيلها إبان الفترة الاستعمارية. حاليا في متاحف العالم ويشكل جزءا من قائمة طويلة من الآثار المنهوبة وتشمل القائمة، انواع تلك المقتنيات المنهوبة بجانب الفترات التاريخية التي انتجتها والمتاحف العالمية التي تضمها بين جدرانها وتتباهى بملكيتها من دون ان يتجرأ أحد للمطالبة بردها، المطالبة بحقها الطبيعي في استرداد ما نهب منها.
تذكر اليونسكو  المواقع الأثرية في جزيرة مروي وتعرفها كالأتي:
هي عبارة عن مناطق شبه صحراوية بين نهر النيل ونهر عطبرة، معقل مملكة كوش، التي كانت قوة عظمى بين القرنين الثامن والرابع قبل الميلاد، وتتألف من الحاضرة الملكية للملوك الكوشيين في مروي، بالقرب من نهر النيل، وبالقرب من المواقع الدينية في نقاء والمصورات الصفراء. كانت مقرًّا للحكام الذين احتلوا مصر لما يقرب من قرن ونيف، من بين آثار أخرى، من مثل الأهرامات والمعابد ومنازل السكن وكذلك المنشآت الكبرى، وهي متصلة كلها بشبكة مياه. امتدت إمبراطورية الكوشيين الشاسعة من البحر الأبيض المتوسط إلى قلب أفريقيا، وتشهد هذه المساحة على تبادل للفنون والهندسة والأديان واللغات بين المنطقتين.
source: UNESCO/ERI
http://whc.unesco.org

مملكة كوش

ما هي كوش ...
حتى نتعرف على مسمى كوش فلابد من الاشاره لانه اسم له عدة اوجه فهو  اسم ارتبط بمجتمع معين و حضاره معينه وارض معينه ومملكه معلومه في نفس الوقت . وهذا مالم يحدث الا مره واحده في التاريخ .
اما ارتباطه بالارض فنبع من الكوشيون ارتبطوا بالعيش في منطقه جغرافيه معينه وذات طابع مناخي وسمات عامه متشابهه نوعاً ما وهي المنطقه الصحراويه وشبه الصحراويه ومناطق شرق افريقيا . وكونهم يسيطرون على وادي نهر النيل منز الازل ولم يانزعهم فيه غيرهم الا في حدود ضيقه جدا .
وبخصوص ارتباطه بالحضاره فذلك اشاره للحضاره الكوشيه باعتبارها من اقدم الحضارات التي قامت على وجه الأرض ان لم تكن أولها . ولها سمات مميزه جداً وتمثل اول نزعه الي المدنيه وذلك لاستفادتها من موقعها الميز جغرافياً كنقطه التقاء بين المجموعات البشريه الافريقيه والاسيويه والأوربية وهي التي تمثل العالم القديم .
وامتد الاثر الحضاري لكوش من نهر النيل في الاتجاهين ليحدها شرقاً اليحر الاحمر وغربا" الي اعماق الصحراء الكبرى في شريط يمتد الي المحيط .
اما الحديث عن المملكه فهو يقودنا الي مملكه كرمه والممالك الاحقه بما فيها ممالك الفراعنه في الشمال ونبته ومروي في الجنوب ومن بعدها الممالك المسيحيه النوبيه ومراكز حضاريه متفرقه غربا وشرقا مثل البجا و هجر والميدوب  والشلك في الجنوب مع الاحتفاظ بمركز الهويه الحضاري للملكه التي تضم جميع انحاء السودان بالاشاره لاثار ً
الحدود المعلومه للمملكة في جبل الميدوب غرباً وكهوف البحر بالحدود الاريتريه شرقاً والاقصر شمالاً وجبل مويه جنوباً حيث اخر تمثال كبشي وجد (الإله امون) وان كان هناك بعض التحفظات حول عباده الاوثان لدى رواد هذه الحضاره فالادله تشير الي انهم اصحاب رسلات توحيديه في اغلب الاوقات والازمنه .
تضم الشعوب الكوشيه كل القبائل السودانيه بلا استثناء
افريقيه اللسان مثل :النوبه في الشمال والغرب والبجا  والانقسنا والميدوب والشلك والداجو والتنجر والفور والزغاوه
والبشاريون ..الخ
عربيه اللسان مثل : الجعليون و الشوايقه واحسانيه والبطاحين والجهينه والعرب دارفور والكبابيش والحمر ..الي غيرهم من المجموعات
عن صفحة كوش لاند ارض الحضارات....
 

Sunday, November 6, 2016

Bitmakaly Symposium for Women 2016

Join us @Bitmakaly 2 days event for Women

 (Together we can stop women Violence )
SAPPERTON HALL
318 Keary St New Westminster BC
Nov25.2016
9am to 4pm
Nov 26 Epower women in BIZ 9am to 3pm
To join us :bweo2011@gmail.com
778-788-5735 /778-302-5735

Saturday, November 5, 2016

زكري استشهاد اعظم سلاطين الفور

بمناسبة مرور مائة عام لاستشهاد السلطان علي دينار اخر سلاطين دارفور وباستشهاده اطوت اعطم سلطنة ومملكة اسلامية في السودان .وبهذه المناسبة التاريخية العظيمة يقيم البيت السودان بكندا ومنظمة بت مكلي العالمية وجمعية بت مكلي الثقافية وجمعية رضينا للثقافة والتراث وبناء السلام عبر مبادرة جبل الخير.بالسودان .ستفام احتفائية تخليدٱ لزكري الشهيد البطل السلطان علي دينار ..
تصادف الزكري المأوية يوم ٦نوفمبر٢٠١٦..شكل الاحتفائية ستكون عبر ندوات وحفل خيري ومعارض تراثية تعرفية (علي دينار كاسي الكعبة ومتحف علي دينار .قصة ابار علي ...ندوات وافلام وثقائية بكندا مدينة فانكوفر)
بتشريف حفيد السلطان البروف/ علي ديناربحر الدين علي دينار..      
              ستكون الندوة برعاية بيت السودان للثقافة بفانكوفر وستكون الندوات :-            
    **كلية دقلس         
**مكتبة برنبي بغرب كندا            
                لاحتفال سيكون بصالة سابرتون بنيووست ..
الزمان الاحد الموافق ١٤نوفمبر
2pm-8pm    
 Location: 318 Keary St
New Westminster.BC

في السودان مجموعة ندوات وحفل .
١- الندوة الاولي  بالمركز العالمي للدراسات الافريقية بحضور متحدثين رموز وحضور اعلامي محلي ودولي
٢-  مركز الفيصل الثقافي بالرياض   بحضور متحدثين وحضور نوعي  واعلامي .
البرانامج سيتمسر الي شهر ديسمبر ستكون هنالك ليلة الصوفية وليلة المارشات العسكرية بالمسرح القومي امدرمان كل ليلة منفردة
**ليلة المارشات العسكرية ستكون في المتحف القومي بحضور نوعي وبتشريف رموز المجتمع ..            

 مع تحيات اعلام بيت السودان للثقافة وجمعية بت مكلي لثقافية وجمعية 
رضينا للثقافة والتراث وبناء السلام ومبادرة جبل الخير
https://youtu.be/lO-DRGxBklY

استشهاد السلطان علي دينار

عن شاواية السلطان علي دينار : المنشأة والميلاد في الذكري في المئوية لأستشهاد السلطان علي دينار  
بقلم :مكي إبراهيم مكي / هيوستن / تكساس
makibrhim@yahoo.com  
السلطان علي دينار بن الأمير زكريا بن السلطان  محمد الفضل بن السلطان عبدالرحمن الرشيد بن السلطان أحمد بن السلطان بكر، من أبرزالسلاطين العظماء الذين صنعوا مجد سلطنة دارفور في التاريخ الحديث، الذين قاتلوا حتي الرمق الاخير من حياتهم وقدموا أرواحهم  دفاعا عن الوطن ومكتسابه في ميادين العزة والكرامة  والشرف .
يصادف اليوم الموافق السادس (6) من نوفمبر مرورمائة (100)عام علي إستشهاده، ومن ثم أنضمام دارفور الي دولة السودان . القليل الذي كُتب عن شخصية السلطان علي دينار،غير منصف في أغلب الاحيان، فجل الكتابات التي تناولت سيرته إهتمت بالجانب السياسي والعسكري والإنساني في حياته، دون النظر الي جوانب نشأته والاماكن التي ترعرع  فيها وبزوغ فجر صباه حتي شبّ عن الطوق وتربع متوجاً علي سلطنة دارفور.

*الميلاد والنشأة*:

تتفق أغلب الروايات التاريخية حول مولد السلطان على  دينار بانه ما بين الأعوام 1856م- 1860م بقرية (شاواية السلطان) تحت سفح جبل طاورو التابعة لمحلية الملم، بولاية جنوب دارفور،والتي تبعد مسافة ربع ساعة بالعربة جنوب غرب الملم.
أمه هي الميرم:( كلتومة بنت علي "كرمي" بن الامير يحي بن السلطان بكر) المولودة بقرية كيلا القبة، الواقعة غرب الملم ، وماتت بلدغة ثعبان في الطريق من كيلا الي الملم،ودفنت بقرية أبوجلدي في الناحية الشرقية للملم.
بعد وفاة الاميرزكريا والد السلطان علي دينار، تزوج جدنا الشيخ (مكي جبريل) من الميرم( كلتومة) والدة السلطان علي دينار،وقام برعاية الصبي (علي دينار) وتربيته هو  وأخته الاميرة ( تاجة) وسط أهلهم وعشيرتهم  في قرية  شاواية و كيلا القبة حتي شبّ عوده  و صارسلطاناُ علي دارفور.
ظلت الميرم كلتومة في عصمة الشيخ مكي، ولم تنجب له الي أن وأفاها الاجل ، ودفنت بقرية أبو جلدي ، ومازال قبرها موجوداً الي يومنا هذا ويعرف بقبة أم السلطان، والقبة عند أهالي دارفورلا تأحذ شكل الأضرحة والأبنية الهندسية، بل القبة هنا تعني مقبرة عادية تحاط  بالحجارة البيضاء (وفي ذلك يقول دكتورجيوفاني فانتيني بجامعة نوبلي بروما، بان بعض ملوك وملكات نوبيا مدفونون بدارفورفي مقابرعادية  مغطاة بالحجارة)   فكان قبة أم  السلطان مزاراً  دائما لنا ونحن صبية نرعي الأغنام في الحقول الخضراء المحيطة بها، ويجري حولنا وادي (متيل بايا) المتدفق من مرتفعات  جبل مرة .
بعد وفاة الميرم كلتومة أم السلطان ، تزوج جدنا الشيخ مكي، من الميرم (أمدريس بنت الأمير بكر بن الأمير بابا بن الامير يحي بن السلطان بكر) وأنجبت له من الابناء: جدنا العمدة أدم بن مكي ود جبريل، الشهير بأدم (ودالدلع).
وظل الشيخ مكي جبريل ملازماً للسلطان علي دينار، وسافرا سويةً إلي أمدرمان تلبيبة لدعوة الخليفة (عبدالله التعايشي) لنصرة الثورة المهدية. وفي طريق العودة الي دارفور بعد معركة كرري،  وأفاه الاجل بمديرية كردفان، وواري السلطان علي دينار جثمان خاله الشيخ  مكي هنالك .وواصل طريقه الي الفاشر، وتم أختياره سلطانا علي عموم  دارفور،فإستعاد عرش أجداده في العام 1898م، بعد اغتيال السلطان  أبو الخيرات بن السلطان أبراهيم قرض، واتخذ من الفاشر عاصمة لسلطنته، ووقف في وجه الغزو البريطاني الي ان استشهد مدافعا عن إستقلال سطنة دارفور في السادس من نوفمبر 1916م.
قري في حياة السلطان علي دينار :
كيلا القبة.. شاواية .. الملم* *مثلث الاشعاع والبدايات الاولي ..
قرية كيلا القبة : بزغت قرية كيلا الي الوجود في بواكيرعمر سلطنة دارفور، بل وكانت احدى كبريات الحواضر في شرق جبل مرة، وقبلة يؤمها الزوار من شتي المناطق في ذلك الوقت، ولا غرو، فمدلول اسمها بلهجة الفور يشير الى معنى "وصلنا أو جئنا" كما لو طاب المقام فى جنة فى الأرض . ولمّا كانت السلطة المركزية للسلطنة  تتمحور في منطقة جبل مرة وما حولها،  فقد نشأت كيلا والمناطق الحضرية الأخرى ضمن خطة وسياسة قُصد منها تأمين أراضى السلطنة ضد المطامع والغارات التي كانت تتعرض لها، فكان أن أستقر في كيلا، الامير يحي بن أحمد بكر، أحد أخوة مجموعة السلاطين الذين حكموا دارفور من أبناء السلطان أحمد بكر، والجد المباشر للسلطان علي دينار لامه، وبذلك فانّ عمركيلا يناهز ثلاثمائة وخمسين عاماً تقريبا.
إستقر الأمير يحي وعائلته واتباعه في كيلا التي بلغت شأواً عظيما ونالت قدرا كبيرا من الاحترام، وخاصة فى عهد السلطان علي دينار، لدرجة أن المسافرين الذين يعبرونها كانوا يتّرجلون من الدواب والرواحل عندما يصلون تخوم الحاضرة، فيمشون على الارجل ويكّفون عن الحديث، الاّ عند الضرورة بعد تجاوز عبورها بمسافة . وقد درج السلطان علي دينار على اقامة (حولية) سنوية لتلاوة القرآن والدعاء على روح  والدته وجده يحيى المدفون في( كيلا القبة) هذا وقد ظلت كيلا مقاما لعشيرة السلطان علي دينار وعائلته والكثير من الاسرالعريقة التي انتقلت فيما بعد الي مدن الفاشر ونيالا وكاس وزالنجى . وقد ترعرع العمدة آدم مكى جبريل لدى أخواله في كيلا وشبّ عن الطوق, والذى نزل فيما بعد الي الوادى شرقاً ليؤسس قرية الملم ويتولى عموديتها حتى وفاته, ليتوارث ابناؤه العمودية من بعده حتى تاريخنا الحالى. 
قرية شاوية السلطان : من معالم ريفي الملم التاريخية، وتقع  جنوب غرب الملم تحت سفح جبل طاورو ، فهي مهد ومكان ميلاد السلطان علي دينار، ويوجد بها قصر القمير، والذي شيده بعد أن صارسلطاناً علي دارفور، والقمير في لغة اهلنا هو الطوب الاحمرالمصنع من الطين. تربي السلطان علي دينار وترعرع في تلك المنطقة ولم ينسي فضل الملم وقريته شاواية ، حيث ظل يدوام سنويا علي  زيارة مهد صباه ويقضي أعياد الاضحي بين أهله وعشيرته  بقصره الكائن هناك . ويترحم علي قبر والدته  فضلاعن زيارة قبر جده الامير يحي بكيلا القبة. 
ريفي الملم : يمثل ريفي الملم  أحدي الحواضر الكبيرة والحواكير التي نشأت في مناطق شرق جبل مرة في عهد سلطنة دارفور حيث تجمعت فيها مكونات قبلية واثنيات متنوعة، عاشت وإنصهرت مع بعضها في تلك المنطقة لمئات القرون، و يشير مدلول الأسم الي ذلك وهي المدن الكبيرة التي تحظي بمظاهر الحياة الحضرية بكل معانيها، وهي من  كبريا أرياف شمال نيالا بولاية جنوب دارفور ويوجد بها اقدم الابار الاثرية التي حفرها السلطان علي دينار ويعرف بئر أم كلنا .

وأخيرا سوف تبقي سيرة أعمال وانجازات وأمجاد السلطان علي دينار الانسانية السياسية والاجتماعية التي لا تخفي علي أحد منارات تضوي ذاكرة تاريخنا المعاصر،كإمتداد طبيعي لتاريخ أجداده  العظماء  بعانخي، شباكا،تهركا صناع المجد للسوان بل لافريقيا والعالم ويظل السودان  مصدر شعاع متقد في رقي
وحضارة البشرية .
-------------------------------------------------
*مرفق مع البوست صور تنشر لأول مرة (لقصرالقمير) مسقط راس السلطان علي دينار بقرية(شاواية )التابعة لمحلية الملم بولاية جنوب دارفور،الصور أخذت في عام ٢٠٠٢م، قبل شهور قليلة من بداية  أزمة دارفور ، أبان زيارة  محافظ محافظة نيالا وبعض قيادات الادارة الأهلية بدارفور بزعامة العمدة ابراهيم ادم مكي، بغرض وضع  حجر الاساس لترميم اثار قصر السلطان وتوقف المشروع مع اندلاع الصراع في دارفور*

Friday, October 28, 2016

ندوة الحفاظ علي الهوية بالمهجر:-اقام بيت السودان للثقافة بفانكوفر وجماعة بت مكلي الثقافية بالسودان بالتعاون مع مركز الفيصل الثقافي في يوم الثلاثاء 13 ديسمبر2016 ندوة بعنوان كيفية (الحفاظ علي الهوية بالمهجر ودور بيت للسودان والنادي الثقافي بلبنان) المتحدثون:- *الشاعر د.صلاح الدين أبو شنب تناول التجربة اللبنانية وعطر الندوة بقصائد عن الغربة والحنان ***البحث الطيب عشاري تحدث عن التراث والارث والفلكلور السوداني وركز علي عكس دور جماعة بت مكلي الثقافية بالسودان وكيفية ترويج التراث والفلكلور والفن السوداني لأنهما جزء أصيل في المكون الثقافي بالداخل والخارج **الشيخ سينان الشيخ قريب الله الذي قدم ورقة ضافية علي أهمية الحفاظ علي الدين والعقيدة بالمهجر والوسطية الدينية بعيد عن التشدد و التطرف والعنف وكانت ورقة مميزة جدا **لبني مكلي قدمت سرد مشاكل الهجرة والمعالجات وعن كيفية الحفاظ علي الهوية السودانية وأكدت علي أن دور البيت السوداني هو الأساس في التآلية وتعزيز الهوية من اللغة والديكور والمال والملبس والتلفاز واهمية الزيارات للوطن الأم سنويا أو علي الأقل كل عامين ودور الحبوبة والأحاجي السودانية وتخلل البرنامج فقرات فنية قدمتها جماعة بت مكلي الثقافية من خلال الراقصة الاستعراضية أم جمعة وفرقتها التي تمثلت في رقصات من الوسط والشمال والغرب والجنوب وكان عمل مميز جدا غطت الفعاليات كل من قناة النيل الأزرق وأنغام والخرطوم وحضر العديد من الصحفيين . شاركنا حضورا أنيق وزير الثقافة الوزير اللاتحادي سيد هارون الذي اثني علي أهمية الحفاظ علي الثقافة والهوية ودور جماعة بت مكلي الثقافية ودور بيت السودان بكندا وأكد مساندة وزارة الثقافة وتبرع بكتب للمركز ومعرض ثقافي ستصل قريبا لفانكوفر كذلك شاركنا في حضور انيق جهاز المغتربين ممثل في إدارة الأمريكتين بحضور الأخت الأستاذة أمل كرار وكذلك وفد من المجلس الأعلي للجاليات بحضور الأخ عاطف ممثل جالية فرنسا والأخ إسماعيل المقرر للمجلس ود.صلاح عن جالية لبنان . ومن مفوضية العون الانساني أستاذ إبراهيم والعديد من النشطاء والمثقفين والمهتمين بالثقافة والتوثيق والطلاب ولقد كانت مؤسسة صلاح ابن البادية الثقافية حضورا أنيقا علي رأسها الفنان القامة صلاح ابن. البادية وكذلك شباب منظمة بت مكلي حضورا أنيقا وقدم الناجم المذيع الصاعد مرتضي ابن منظمة بت مكلي تقديميا متميزا وعبر هذة المساحة نشكر مركز الفيصل الثقافي بادراتة الرصينة وشكر خاص لمدير عام مركز الفيصل الثقافي أ.عبدالله علي محمد ، د.شمس الدين يونس مدير المناشط والعلاقات العامة بتبنية للندوة والتوثيق والأبناء نوال جعفر وناهد النور وأيهاب غندور في الترحيب والتوثيق والضبط للصور والفديوهات والصوت من قسم المناشط والعلاقات العامة ،قسم التقنية ،المونتاج التصوير والمصور محمود وكل الاستطاف العامل من مركز الفيصل في تلك الليلة وشكر خاص للأخت مي هاشم من إدارة مركز الفيصل لولاها لما تم هذا العمل الرائع . وكان التعقيب علي الندوات مميز للغاية وكانت التوصيأت كالاتي:- ** اهمية تعزيز دور الثقافة في الداخل والخارج **أهمية دعم بيت الثقافة بفانوفر خاصة بالكتب والمواد الثقافية **مشاركة الجهات الفنية والشراكات الزكية مع الجهات الثقافية وخاصة وزارة الثقافة ومؤسسة ابن البادية الثقافية واليونسكو ومركز الفيصل وجماعة الرضينة الثقافية وبت مكلي الثقافية وتم ضرب مثل بمركز راشد دياب ... **وسيتم إيجاد كيفية للدعم القومي للمطر بكندا وأهمية بيت الثقافة في تعزيز الهوية والترويج للثقافة وأهميته في عكس الوجة المشرق للسودان بكندا وأمريكا لجنة أعلام بيت السودان بفانكوفر وجماعة بت مكلي الثقافية بالسودان 16 ديسمبر2016 💐💥💐💥


داعواتكم بالشفاء للفنان اللحو

الفنان علي ابراهيم اللحو الآن في
مستشفى الشروق بالقاهرة نتمنى
له عاجل الشفاء — ‏‏يشعر بـ‏الحزن‏
قول ليه ياالطير الخداري..
قول ليه وحيات حبنا
وين رسايلك يا حليلا..
وين عيونك مننا
نحنا ناس بنعيش حياتنا..
الغالية بالنية السليمة..
كل زول دايرين سعادتو..
بتشهد الأيام عليمة..
يا حليل كسلا الوريفة..
الشاربة من الطيبة ديمة
وكم أسر فنان جمالا ..
وخلي قلبو عليها غيمة
ساب ديارنا وفاتنا يا طير..
مالو فات أهلو وديارو
والفراق بتقول عيونو..
قسمة.. ما كان لا اختيارو
يلا لتوتيل نزورا..
والجبل نعسان خدارو
وحتي السواقي بكت معاي..
وشاركت في وداع قطارو
فارق ارض القاش وروح..
خلي ارض القاش حزينة
وقدر ما حاولنا نكتم جرحنا..
و نسكت.. ببكينا
تاني ضحكتو يا حليلا..
البتملا بيتنا زهور وزينة
ويا حبايب الريد قطارو..
اخروه شوية لينا

من هو الافضل للسودان

ويسألونك ..؟ محمد امين ابوالعواتك في اوقات الظلم وغياب السلم والامان والفقدان الموجع.. إن من يصنع الفرق هو كل من يوقد الامل وينشر شعاعه ويصن...

Search This Blog